الجمعة 7/12/1445 هـ الموافق 14/06/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حين يذبح الشاعر قبل موته....عدنان الصباح
حين يذبح الشاعر قبل موته....عدنان الصباح

  كثيرا سعدت حين رأيت حجم التكريم الذي حصل عليه اسم المقاتل والشاعر الكبير الراحل خالد ابو خالد والذي رحل بعيدا عن ارض وطنه مما دفعني للاستزادة بقراءة اشعاره من جديد وما كتب عنه ووضعت اسمه على جوجل لأحصل اولا وقبل أي اشيء على عنوان " خالد ابو خالد: أعلنوا وفاتي في رام الله وسرقوا راتبي " منقولا عن موقع ديوان العرب لحوار مع الشاعر اجرته مريم ابو جبة وهوما صعقني لأنني اكتشفت اننا سبق ان منا باغتيال هذا الشاعر العظيم بأيدينا بصمت وبل رحيله بإرادة الهية وفيما نصه نقلت صاحبة الحوار عن الشاعر قوله " "عمري الآن على ما أظن 83 عاماً… جئت من الأردن إلى سورية عام1966، وأعمل في اتحاد الكتاب الفلسطينيين منذ نحو 42 عاماً بشكل تطوعي.

 

أنا رتبتي الآن حسب الزملاء لواء، يعني لدي راتب لواء، ولو تقاعدت يعني يكون لدي تقاعد لواء، وسأروي لكِ بهذا الخصوص هذه الحقيقة: قبل وفاة زوجتي اتصل بي صديقٌ.. أخبرني أنه قادمٌ من رام الله إلى عمان، ثم سيزور دمشق ليعزي زوجتي بي، قلت له: ماذا؟ فال لي: في إحدى الدوائر المالية في رام الله أنت مسجلٌ في السجلات الرسمية كمتوفى!!!.. يعني متُّ ولم أعُد موجوداً في الحياة!!.. والسبب في إعلان موتي في السجلات الرسمية في رام الله هو أن هناك من سرق راتبي، وحاولت مراراً أن أعرف من فعل ذلك.. ليس من أجل الراتبِ أو المال.. لكن من أجلِ أن أعرفَ من هم الذين فعلوا ذلك.. لم أعرف حتى الآن من قام بهذا الفعل " وهذا الحوار اجري مع الشاعر قبل سنتين من رحيله أي في العام 2019 وهو القائل قبل ان يقتل او يموت مرة او مرتين.

جسدي يحاورني

ازنره فيمشي

هل انت جاهزة الذرى؟

جهّزت اسلحتي ونعشي

باركيني، سأجرب الموت السريع، لكي يجربني شهيداً

هل كان على المادحين ان يكتبوا مديحهم على اطراف قبره من قريب او بعيد ولم يكونوا هناك كما انا ايضا لم اكن فلا بريء هنا حين تم إغنياله وحصد راتبه وهل علينا ان نواصل الصمت لعل شاعر اخر لسنا ندريه اليوم ولا نسمعه ستفاجئنا قنبلة موته بوجع لا ندريه واذا كان ما جرى مع الراحل وهو شاعر معروف فكم مقاتل منسي هنا وهناك تم اغتياله وحصد راتبه دون ان يدري احد.

أيها الاوفياء الحرب للأحياء اجدى ونبش الركام اهم فلن يسمع خالد ابو خالد وغيره ممن رحلوا ويواصلون الرحيل أي مديح قيل فيهم بعد ان غابوا فليسوا بحاجة له بعد الغياب كل ما تعنيهم اليوم هي حياتهم الحقيقية على الارض وما يعانون فلا تنفخوا القربة التي طعتموها بل فارفعوا راية اخفضتموها بأيديكم فالمناضلون الاوفياء كخالد ابو خالد ليسوا قربا بل قلوب والقلوب ليس يقيتها الا دفء دمها.