الثلاثاء 13/11/1445 هـ الموافق 21/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صندوق النقد الدولي يصرف 820 مليون دولار لمصر

أعلن صندوق النقد الدولي الجمعة صرف 820 مليون دولار للحكومة المصرية، وهو ما يعادل الشريحتين الأوليين من برنامج المساعدات البالغة قيمته ثلاثة مليارات دولار الممنوح في نهاية عام 2022. 

وقد صدق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على التقارير المرحلية، ما يعني صرف الشريحتين الأوليين بعد تأجيل ذلك عدة مرات، وتنتظرهما الحكومة المصرية بفارغ الصبر بينما يشهد الاقتصاد الوطني صعوبات متراكمة.

كما وافق المجلس على التمديد الذي أعلن عنه مطلع الشهر الجاري بقيمة خمسة مليارات دولار، ليصل حجم قرض الصندوق لمصر إلى 8 مليارات دولار.

وأكد صندوق النقد الدولي في بيانه أن الحكومة المصرية حققت كافة الأهداف المخطط لها في المرحلتين الأوليين من برنامج المساعدات، باستثناء مستوى احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وقالت المديرة العامة للمؤسسة كريستالينا غورغييفا في بيان "لقد عززت السلطات بشكل كبير حزمة الإصلاحات المحددة في البرنامج. إن الإجراءات الأخيرة التي تهدف إلى تصحيح الاختلالات في الاقتصاد الكلي صعبة ولكنها خطوات أساسية ويجب مواصلة الجهود".

ما يقرب من ثلثي سكان مصر تحت خط الفقر

رفع البنك المركزي المصري معدل الفائدة ستّ نقاط مئوية بداية الشهر إلى 27,75% بهدف مكافحة التضخم وتقريب سعر الصرف الرسمي من سعر السوق السوداء، ما أدى إلى انخفاض الجنيه بنسبة 40% في يوم واحد، بعد انخفاض بنسبة 50% في الأشهر الأخيرة. 

ويعيش ما يقرب من ثلثي سكان مصر البالغ عددهم 106 ملايين نسمة تحت خط الفقر أو فوقه بقليل، وتواجه البلاد انخفاضا في عائدات النقد الأجنبي، سواء من السياحة التي تضررت من وباء كوفيد ثم الحرب في أوكرانيا وحاليا في قطاع غزة، وكذلك من قناة السويس، على إثر الهجمات التي يشنها الحوثيون اليمنيون في البحر الأحمر وخليج عدن والتي أدت إلى انخفاض عائدات القناة "بنسبة 40 إلى 50%" منذ بداية العام، وفقا لصندوق النقد الدولي.

سياسات اثرت سلبا على القدرات المالية

منذ توليه السلطة في عام 2013، شرع الرئيس عبد الفتاح السيسي، يقول تقرير الوكالة الفرنسية، في تنفيذ سلسلة من المشاريع العملاقة التي يقول الاقتصاديون إنها لم تدر إيرادات جديدة وحدت بشدة من القدرات المالية للدولة.

وفي الفترة بين عامي 2013 و2022، ارتفع الدين الخارجي لمصر من 46 مليار دولار إلى أكثر من 165 مليار دولار، وفقا لبيانات البنك الدولي، ما يجعل مصر ثاني أكثر الدول عرضة لخطر التخلف عن السداد، بعد أوكرانيا التي تخوض حربا.

ومع ذلك، أبدى صندوق النقد الدولي تفاؤلا بشأن السنة المالية المقبلة 2024/25، ويتوقع أن يرتفع النمو إلى 4,4%، مقارنة بـ3% للعام الحالي الذي ينتهي في 30 حزيران/يونيو، وأن ينخفض التضخم إلى النصف عند 15,3% سنويا.

2024-03-30