الأربعاء 16/10/1443 هـ الموافق 18/05/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الشباب منبع التنمية/ رشاد ابوحميد

إن كل بقعة من وطننا الغالي مقدسة، لأنها مجبولة بدماء الآباء والأجداد وعلى الشباب الحفاظ على تراث الآباء، والدفاع عن كل شبر من الوطن إذ هم في كل أمة مصدر حيويتها وقوتها، ووجهها المشرق ومفجرو طاقتها ومحور تطورها، بسواعدهم تتحقق رفعة الأوطان ويسمو شأنها، لذلك من المهم أن نستثمر طاقات الشباب في التنمية وتحويل المشاعر والأفكار إلى واقع ملموس يسهم في إرساء قواعد جديدة لإعادة البناء، عن طريق تحسين أوضاع الشباب من البيئة المحيطة بهم التي توجه سلوكهم وأفعالهم وتطبع أفكارهم ومعتقداتهم بطابعها الخاص وذلك من خلال تطوير مؤسساتها ووسائلها التربوية والتعليمية والتثقيفية، وبعدها نوجه الشباب لما فيه خير لهم وخير لوطنهم وأمتهم. كما نوفر لهم فرص التفكير بحرية والانتقاد والنقاش كبديل عن التبعية والتلقين في التفكير.
وضرورة استغلال صحوة وقلق الشباب على مستقبلهم ورغبتهم في التغيير القادم من المستوى الأعلى سواء من تعديل دستوري أو انتخابات رئاسية  وتشريعية بوضع سياسات تساعد على بعث هذه الروح وتجديدها باستمرار تقوم على تلبية الاحتياجات المادية والمعنوية للشباب وتضعهم في مقدمة أولوياتها وتراعى التفاوت في درجات التعليم والثقافة والطبقة الاجتماعية.
كذلك تتحقق التنمية باستثمار طاقات أفراد الشعب والشباب خصوصاً من حيث الاستفادة بالإبداعات التي أنجزها الشباب واستثمار أفكارهم وإبداعاتهم، وبتشغيل الشباب في أماكن تتناسب وقدراتهم وكفاءتهم فيتحولون إلى مصادر تمويل للدولة. لذلك يجب أن توفر الدولة فرص الاحتكاك والتعاون الثقافي وتبادل الخبرات مع الدول المتقدمة والمتطورة من أجل الاستفادة وإتاحة الفرصة للنمو والتطور وتحقيق السلام العادل بين الشعوب، وخلق جيل متحرر من كل الأمراض والرواسب الاجتماعية البالية مع المحافظة على الأصالة، فمستقبل الأوطان وعماد الأمة بأيدي الشباب.
ولنجاح التنمية لابد على كل شاب حفظ صحة جسده، وتثقيف عقله، وتقوية إرادته، وتنمية قدرته على بذل الجهد، وتحقيق شعوره بالمسئولية، وتنمية روح النظام، والثبات في العمل والإخلاص للوطن، والاعتزاز به وتراثه والاتصاف بالصبر والثبات والتفاؤل.


رشاد أبو حميد
مدير المشاريع
منتدى الفنانين الصغار
[email protected]

2013-09-23