الأحد 2/2/1442 هـ الموافق 20/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فوز مسلم وابن سائق الباص على منافسه المليونير اليهودي بمنصب عمدة لندن

لندن: فاز  "الجمعة 6 مايو/أيار" المرشح المسلم المواطن من أصول باكستانية، العضو في حزب العمال البريطاني، المحامي صادق خان بمنصب عمدة لندن.

ويذكر أن  صادق خان، قد أنهى دراسته الجامعية ونال شهادة الحقوق، عمل محاميا. وكان يهتم في البداية بالقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان؛ لكن اهتمامه تحول بعد فترة إلى القضايا السياسية. وفي عام 2005، أصبح عضوا في البرلمان عن حزب العمال، وشغل بين عامي 2008-2010 منصب وزير دولة لشؤون الإدارة الذاتية والنقل في حكومة غوردن براون، ليترأس بعد ذلك حملة إيد ميليباند لرئاسة الحزب التي تكللت بالنجاح.

وأدلى الملايين من سكان لندن الخميس 5 مايو/ أيار 2016 بأصواتهم لانتخاب رئيس بلدية جديد بعد معركة حامية بين مرشحين بارزين أحدهما صادق خان المسلم ابن سائق الحافلة من أصل باكستاني، ما يشكل دليلاً مثالياً على التعددية الثقافية في العاصمة البريطانية.

وأعطت استطلاعات الرأي صادق خان (45 عاماً) تقدماً بأكثر من 10 نقاط على منافسه المحافظ المليونير زاك غولدسميث، ليكون أقوى مسلم في أوروبا في حال تبوءه لمنصب عمدة لندن

وفي حال جاءت نتائج الانتخابات مطابقة لتوقعات استطلاعات الرأي فإن صادق خان النائب عن حي شعبي في جنوب لندن، سيخلف رئيس البلدية الذي يحظى بشعبية بوريس جونسون (حزب المحافظين) وسيصبح أول رئيس بلدية مسلم لعاصمة غربية كبرى.

أنا فخور بأني مسلم، وبأني لندني، وبريطاني"

وأجمعت كل الوكالات ووسائل الإعلام المحلية في مواقعها اليوم الجمعة، بأن خان تقدم بأكثر من 10 نقاط على منافسه غولدسميث، وبأنه الخليفة الأكيد لرئيس البلدية من حزب المحافظين، بوريس جونسون، لولاية من 4 سنوات، وبأنه سيصبح أول رئيس بلدية مسلم لعاصمة غربية كبرى، وهو ما تحدث عنه الأربعاء الماضي في تصريح اعتبروه مخلصا وفيه كل الشفافية.

في ذلك التصريح قال خان: "أنا فخور بأني مسلم (..) وأنا لندني، بريطاني من أصل باكستاني، وأنا أب وزوج ومناصر لنادي ليفربول منذ زمن طويل. أنا كل هذا. لكن العظيم في هذه المدينة هو أنك تستطيع أن تكون لندنياً من أي معتقد أو بلا معتقد، ونحن لا نتقبل بعضنا بعضاً فحسب، بل نحترم بعضنا بعضاً ونحتضن بعضنا بعضاً ونحتفي بعضنا بالبعض. هذه إحدى المزايا العظيمة للندن" وفق تعبيره.

وكانت والدته تشتغل خياطة بالقطعة

صادق خان هو خامس 8 أبناء لأبوين هاجرا من باكستان، وعاش الجميع على نفقة هيئة الرعاية الاجتماعية في بيت من 3 غرف بحي Tooting الشعبي في جنوب لندن، حيث ولد قبل 45 سنة وترعرع، طبقا لما نشرت "العربية.نت" في تقريرها السابق، والمتضمن أن والده أمان الله خان، اشتغل طوال 25 سنة قبل وفاته في 2003 سائقاً لباص عمومي، ووالدته سهرون، اشتغلت خياطة بالقطعة.

المؤيد لبقاء بريطانيا بعضوية الاتحاد الأوروبي والمشجع لفريق ليفربول بكرة القدم، نشأ فقيراً وعانى من صعاب متنوعة، لكنه عبرها وأصبح نائبا في 2005 بالبرلمان البريطاني، وهو محامٍ أصلا، تخرج من "جامعة شمال لندن" واشتغل مختصاً بحقوق الإنسان، وجهاده بالحياة معلوم التفاصيل للندنيين الذين عرفوه منذ 2008 وزيراً للنقل، ملما بمشاكل لندن التي كانت جزءا من مشاكل حياته في دورتها اليومية.

ومع أن خان، المتزوج منذ 1994 من الباكستانية الأصل سعدية أحمد، وأب منها لابنتين: أنيسة وعمّارة، البالغتين 17 و15 سنة، هو ملتزم دينياً، وأصبح في 2009 أول وزير غربي يؤدي مناسك الحج بالسعودية وهو بمنصبه، وفق ما كتبت عنه صحيفة "ديلي تلغراف" ذلك العام، وقرأته "العربية.نت" في أرشيفها، إلا أنه أثار الغضب عليه في 2013 من مسلمين باكستانيين، لتصويته على مشروع زواج المثليين، وحين وصل صدى الخبر إلى إمام مسجد مدينة Bradford في مقاطعة "غرب يوركشير" بشمال إنجلترا، أصدر فتوى "طرده" بها من الدين الحنيف، ووصفه بمرتد وبأنه "ليس مسلماً" كما قال.

2016-05-07