الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الفنانة التشكيلية السعدية حناوة : في لوحاتي شوق دائم إلى جمال الطبيعة .. حاورها عبد المجيد رشيدي

 صاحبة ريشة ناعمة وإحساس مرهف ، فهي تتمتع برومانسية لأبعد درجة ، تغوص في عالمها الخاص بين الألوان وفرشاتها بحثا عن مدينة وردية يعمها الهدوء ، لأنها تعشق الطبيعة والحب والحياة الهادئة ، هكذا تترجم الفنانة التشكيلية السعدية حناوة لوحاتها ، لتحاول بريشتها أن تبرز الجانب المشرق والمبهج في حياتنا.
السعدية حناوة ، من مواليد مدينة الدارالبيضاء ، فنانة أبت إلا أن تُكون نفسها ، وأن تتبع إلا إحساسها ، نهلت من كل المدارس الفنية الحديثة ، وتعلمت منها وتأثرت بها ، إلا أنها أبت إلا أن تكون أداة طيعة في يد إحساسها بالجميل ، فألهب إحساسها ريشتها فراحت تتراقص بها على اللوحات فكان من إبداعها ما يعرفه جميع محبيها ومتتبعيها ، لوحات في غاية الروعة .
ونظراً لما تتمتع به الفنانة حناوة من موهبة ، بدأت ملامحها تتوضح منذ صغرها ، كل ذلك قادها لأن تكون فنانة تشكيلة تسير بطموحها وإرادتها في التطوير إلى قمة الإبداع ، حيث لا يحد من طموحها وأهدفها شيء ، رغم كل المعوقات والصعوبات التي تواجه الفنانين عموماً في مسيرتهم الفنية والإبداعية ، فكانت كما تمنت ، هي فنانة تشكيلية تعشق الإبداع بمختلف أنواعه ، تعشق الطبيعة وتتفاعل معها ، وتتناول القضايا الاجتماعية المختلفة التي تهم الناس ، حيث تُترجمها في إطار مبدع يتحدث عما تخبئه من انفعالات وأحاسيس تجاه مختلف ما يدور حولها .
لا تتوقف أصابعها أبداً عن معانقة الخيوط الملونة كي تنسج أجمل اللوحات الفنية لتشكل للآخرين لوحة فنية جميلة ، تأخذنا بأسلوبها الممتع في رحلة بصرية لا تنتهي إلا بابتعاد عين المتلقي عن اللوحة .
تقول السعدية حناوة - الفن بالنسبة لي تجارب وممارسات ، هو نتاج فكري لثقافة الأمم والشعوب ، وجميل أن تمتزج تلك الثقافات فيما بينها ، فالفن يجمعنا وبالفن نرتقي والفن تبادل لتجارب وخبرات ، وتضيف السعدية - الفنان يمر بجميع المدارس وينهل من جمالها ومن كل بستان تجده يقطف زهرة ، ومن ثم يشكلها بأسلوبه ، فينتج خطاً فنياً خاصاً به ، وبالنسبة لي فأنا ما زلت في طور التجارب وكل يوم يمثل مرحلة وتجربة جديدة فأنا أسعى دوما لإيصال رسالة من خلال رسوماتي الممزوجة أحيانا بالشعر الأصيل .
تولدت موهبة الرسم لدى الفنانة حناوة منذ طفولتها ، بل وورثتها عن عائلتها ، فكانت تشارك في مسابقات الرسم فترة المرحلة الدراسية ، كانت تحظى دائما بالتقدير والاهتمام من طرف مدرسيها ، درست بعد ذلك الفن وحصلت على بكالوريا فنون تشكيلية ، عضوة بمركز رواد الفن التشكيلي العالمي ، ترسم كل ما هو واقعي ، شاركت في عدة معارض وطنية ودولية بمدن : مراكش ، خريبكة ، آسفي ، أبي الجعد ، وكذلك مشاركتها في ملتقى فني كبير بمدينة الجديدة ، بالاضافة لمشاركتها في معرض بمقر السفارة الفلسطينية بالرباط ، ومشاركتها الفاعلة بلوحات مميزة في معرض كبير بتركيا .
فتحت التشكيلية حناوة ورشات تدريبية ، وتعلمت على يديها مجموعة من النساء حيث أصبحن الآن متألقات في مجال الفن والتشكيل ، عندما تتطلع إلى لوحاتها والتى تصور عليها مزيج أحلامها مع عبق تاريخ المغرب الجميل ، يهيأ إليك أن أصباغ ألوانها معان وكلمات ، قصائد شعر هائمة فى ديوان مفتوح الصفحات تحت سماء لوحات مفعمة بالحب لتحولها إلى إشراقة ولتؤلف بينها انسجاما رائعا.

 

2019-01-10