الإثنين 13/10/1440 هـ الموافق 17/06/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
باقيةْ......أيمن اللبدي

1

لنا أفقٌ واحدٌ وعشرونَ هاويةْ

نحنُ ربَّينا الوَهَمْ

واستعرْنا حيلةَ الأُمنيةْ

هل لنا من شافيةْ!

يوم يدعو ناديهْ

في حمى الزّبانيةْ

إنها القاضيةْ

لا تنامُ الأحجيةْ

حيثُ قامَ في الطريق ألفُ فخٍ وشَرَكْ

واحتفى المترفون الفاسدونْ

وارتقى الهاربون الجبناءْ

فوقَ أشلاء القبورِ المثخنةْ

كم لها من مِطحنةْ

شارفتها المئذنةْ

يا بلاد العاشقينْ

ألفُ ألفُ مهزلةْ

وقصّةٌ مدجَّنةْ

يوسفُ الملقى بجبٍّ مرةً معلنةْ

قد أعادوها مراراً بثلاثينَ يهوذا واستعادوا المشئمةْ

لا تُميتي الرّاويةْ

واتركيها للرتوش الباقية......

2

أسعد اللهُ صباحَ الأنبياءْ

والحجارةْ الباقيةْ

حيثُ قامَ الفجرُ في عينِ ذبيحةْ

يسردُ الوعدَ المحلّى

في صريرِ الساقيةْ

هل وجدتمْ ناركم؟

نحنُ قد عدنا بجمرٍ باقيةْ

ووصايا راقيةْ

واحتملنا جرعة الجزع العميقْ

عندما خرَّ الصريعُ

في جرابِ الجافيةْ

كلُّ ألواحِ الطريقةِ في اليمين جاثيةْ

لو عبدتم ألفَ فرعونِ هناكْ

أو حزمتم ألفَ أفعى بالهلاكْ

أو جمعتم ألفَ خيط بالشِراكْ

لن تكونَ النافيةْ

فالعصا لم تزلْ في صدور الوارثينْ

مشرئبةْ

وافيةْ

والبلادُ للفتى الماشي على جمر النّشيد ِ

حيثُ يهتفُ للشهيدِ أبنُ الشهيدِ في الطريق الباقيةْ....

3

أوّلُ العشقِ اندهاشْ

آخرُ العشقِ وجيبْ

جوهرُ العشقِ حبيبْ

هل مررتم بالنَّصيبْ؟

إنما قانونهُ الباقي فداءْ

حيثُ صار الوجدُ آياتِ انتماءْ

ليس فيه حقيبةٌ أو سطرُ فندقْ

عندما الغصنُ رطيبْ

واختراعاتُ الحكاوى المترفاتِ

من شحومٍ خادعةْ

عندما قد صادفَتها شمسُ أيلول لمرَّة

ساحَ كاذبُها وغارْ

هيكلٌ أو نصفُ هيكلْ

كلُّها كذبٌ مجلّلْ

سوفَ ينسفها المؤجّلْ

مثلما في كلِّ يومٍ يبتليها ساعدٌ أو نصلُ خنجرْ

من كتاب العشق سطرٌ في السماءْ

لن نُسميكَ السليبْ

إنما الوطنُ العجيبْ

كلّما صاغوا مكيدةْ

اقتاتها الدودُ وأبقى أحرفَ اسمكَ باقيةْ........

2019-06-12