دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
خيرية ناصر شهيدة الزيتون وترتيبات المرور عبر جدار الفصل الملعون ...خالد منصور

    خيرية تألمت وصرخت وبكل الجهات استنجدت ودولة الاحتلال وجدرانها قهقهت وتركتها بلا اسعاف حتى استشهدت .. حصلت هذه الفاجعة بالامس 24/10/2015  في بلدة دير الغصون .. ذهبت الفلسطينية المسنة خيرية منصور 69 عام مع عائلتها لتقطف زيتون كرمها الواقع خلف الجدار .. وكما هي ترتيبات فتح بوابات الجدار دخلت البوابة عند الساعة السادسة والنصف وبدات وعائلتها عملية القطاف بهمة ونشاط ومع الساعة الحادية عشر قبل الظهر قررت العائلة العودة الى بيتهم ووصلوا بوابة الجدار عند الساعة الحادية عشر وخمس دقائق فجلسوا بجانب البوابة من داخل الجدار  ينتظرون موعد فتح البوابة المعتاد وهو الحادية عشر والنصف .. شعرت خيرية بالم شديد مفاجئ في صدرها .. ازداد الالم اكثر فاكثر قامت عائلتها بالاتصال بالارتباط الفلسطيني المدني والعسكري وبالصليب الاحمر تطلب العون وتطلب سيارة اسعاف .. لم يفتح المحتلون البوابة عند الساعة الحادية عشر والنصف وفتحوها فقط بعد ان فارقت الروح جسد خيرية وذلك عند الساعة الحادية عشر وخمس واربعون دقيقة..

    ليس المهم من قتل خيرية لانه بالتاكيد دولة الاحتلال الوحشية .. ولكن المهم ان خيرية فارقت الحياة ولن يراها ابناءها وبناتها واحباءها جسدا بعد اليوم .. المهم ان ما حصل لخيرية يحصل وسيحصل في كل يوم وساعة .. والمهم ايضا اننا نتاكد اكثر فاكثر ان التنسيق الفلسطيني الاسرائيلي حتى في جانبه الانساني هو تنسيق لا فائدة ترجى منه فهو لم ينقذ حياة خيرية التي لو فتح المحتلون لها البوابة لكان من الممكن تقديم العلاج الاولي لها ( وقد ) يتمكن الاطباء في المستشفيات من انقاذها ..

    لروحك السلام سيدتنا وامنا خيرية ناصر وعهدا ان لا نتوقف عن مقاومة المحتل حتى يرحل بكامل افرازاته من جدران ومستوطنات وحواجز .. وعهدا ان نواصل حب الزيتون ورعايته كما كنتي تفهلين طوال حياتك.

مخيم الفارعة - فلسطين

25/10/2015

2015-10-25