دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
السبت 4/1/1440 هـ الموافق 15/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
انفلاتات بلا رقابة ...جوتيار تمر

بيركلس احد القادة اليونانيين في اثينا خطب في الناس بعد حرب طويلة مع اسبرطة وقال لهم :"نحن نستخدم ثروتنا، لا للمباهاة الباطلة، بل كأداة للعمل، ليس من العار عندنا ان يعترف احدنا بفقره، وانما العار ان لايحاول الافلات من ذلك الفقر، ولكم ترى من رجالنا من يخدم مصالحه الخاصة والمصالح العامة معاً، وكم منهم من يجيد فهم المسائل السياسية رغم عدم احترافه لها، وذلك لاننا لانعتبر من يتجنب السياسة رجلاً حريصاً على راحته ، بل كائناً لا فائدة منه،ونحن نعرف كيف نفهم مصالح الدولة، ونكشف عنها بانفسنا...".

في الشرق الاوسط فهم السياسة نابع من مصدر الانتماء القبلي والديني والمذهبي والطائفي، ولا سياسة خارج هذه الاطر، فالمصالح حتى داخل الدولة الواحدة هي للقبيلة الحاكمة، او الدين الحاكم، او المذهب والطائفة الحاكمة، ومن يقول لا..فلينظر الى جميع دول الشرق الاوسط بغير عينه القبلية او الدينية ليرى السمة الابرز والاكثر طغياناً على المفهوم السياسي في هذه المنطقة، فضلا عن ذلك ففهم السياسة في المنطقة منوط بامور اخرى خارجة عن الارادة الذاتية، بعبارة اخرى ان السياسي لايدعم مركزه بفكره التنويري، او مشروعه الانقاذي، او خلق انموذج عصري، انما يدعم مركزه بالسلطات المطلقة على الرغم من وجود البرلمانات والمجالس والى غير ذلك، ويضيف الى هذه السلطة التبعية لجهة خارجية نافذة وقوية يمكنها ان تتدخل وتغير وتقترح وتفرض في الاخير ما تريد، كما مفهوم السياسة عند بعض السطحيين من اصحاب الشهادات متعلق فقط بالدرجة العلمية للسياسي، كما ذهب اليه احد صغار الساسة الكورد اثناء تحدثه عن احد القادة اصحاب الخبرة النضالية، والمثال هذا ليس حكراً عليه هو انما في اغلب دول الشرق الاوسط دائما تجد بعض الاوساط المثقفة -شكلاً- بحكومات تكنوقراط، على الرغم من ادراكهم ان التكنوقراط في هكذا مجتمعات ستبقى مرهونة بالتقسيمات القبلية  - القومية - والدينية والمذهبيةلا اكثر، فكل عشيرة او دين او مذهب يرسل متخصص في مجال ما ويكون صاحب شهادة، وهكذا.. لذا الفهم السياسي الشرق اوسطي مغلق لايمكن تجاوز دائرته الا بزواله ولايزول الا بالدم والدماء في الشرق الاوسط اكثر ما يراق دائما باسم السياسة والحرية.

في الشرق الاوسط الثروات لصنع الكراسي والدكتاتورية والتباهي بها، حرس خاص يفوق عددهم عدد الشرطة الذين من المفترض بهم حفظ الامن الداخلي والتنظيم وحماية الشعب، قصور واستثمارات فنادق وباخرات رحلات وسفرات، مجوهرات والماس، ارصدة وبنوك، سيارات وفتيات، وصيف لندن واوكرانيا واغلب الدول الاوربية تشهد على هذا الغباء اقصد التباهي، ناهيك عن ادوات القمع الداخلية واغلاف الافواه الرافضة والقدرة على الاغتيالات والتواري عند الازمات، فضلاً عن صحافة تطبل، وطرب يمجد، واتخاذ القرارات دون الرجوع الى اهل المعرفة والدراية والسياسة والاقتصاد، وتفضيل المصالح الخاصة على المصالح العامة، بل في الكثير من الفترات ظهر من يضحي بالعامة من اجل الوصول الى الكرسي لزيادة ثرواته،حتى العلم لاصحاب الثروات في الشرق الاوسط اصبح مرهونا بكم تملك من مال ورصيد وسيارات،هذا باختصار الصورة المنقولة من الواقع الشرق الاوسطي عن مَن يملك الثروات.

يعيش الشرق الاوسط  حالة من الفوران الذاتي منذ عهود متوالية، وحين تراجع المعطيات التاريخية ستجد بان هذه البؤرة هي التي مدت البشرية بابشع وسائع القمع والقتل واللاحرية.. ومع ذلك تبقى الابواق الشرق اوسطية تنادي بانها مهد الحضارات وانها مهد البشرية وانها مهد الرسالات وانها مهد الانبياء .. والسؤال هنا يبقى هل من الحضارة ان تقتل الاخرين لتبرهن على انك الاقدم وجوداً..؟ هل من المنطق ان تنكر الاخرين لانك لاتريد لاحد ان يخرج من قوقعة ظلمك وعنصريتك وتفاخرك باجدادك..؟ وهل الرسالات اتت لتحمي البشرية ام كي تجعلها تتصارع فيما بينها من اجل تحقيق رغباتها باسم الرسالات نفسها..؟ وهل الانبياء كانوا دعاة حرب ام دعاة سلم واذا كانوا دعاة سلم فلما يقتل اتباع كل نبي الاخر بدون هوادة..؟.

في الشرق الاوسط يكافئ العربي اذا طعن يهودياً او مسيحياً وتخرج القنوات العروبية القومجية نبع الفتن لتظهر الشخص القاتل على انه بطل قومي .. في حين لايتساءل احد عن الذي تم طعنه ، من هو ، هل لديه اطفال.. وعائلة.. من سيربي اطفاله.. من سيتكفل بتربية عائلته..؟ فقط الصورة تسلط على الجانب الاخر حيث ان اليهودي متهم باحتلال فلسطين.. ترى ماذا تفعل حماس بالاخرين.. لماذاجماعة فتح تؤيد التطبيع والسلام.. ولماذا حماس تؤجج الفتنة والقتل.. هل يحق باسم الشرع لحماس ان تذبح وتطعن اليهودي، ولايحق لليهودي ان يبيد امثالهم..؟ انها اجمالا امور غير مرئية لاصحاب البيان الذين لايجدون في خساراتهم سلوى غير الابتهاج بالطعن ، فتاتي البلاغة ثمارها وتخدر هزائمهم المتكررة وتحولها الى بطولات لاقيمة لها الا عندهم.. نصف غزة دمرت.. والقنوات العربية كانت تبشر العرب بالنصر المبين.

من المترتبات الشرق اوسطية ان بعض الكورد تورطوا فيما يسمى بازدواجية الشخصية، فتراهم باسمائهم ومكان ولادتهم وحتى لغتهم كورد، ويحاولون ان يبرهنوا للاخرين بانهم كورد لاسيما ممن يحاول ان يسخر نفوذه الاقتصادي من اجل تحقيق اغراضه الشخصية لا خدمة للقضية الكوردية بل للانتقام من جهات لاينتمون اليها حزبياً ولن اقول فكرياً لانهم في الاصل ليسوا اصحاب فكر، فتراهم يتطاولون على الشخصيات الرسمية والرموز الكوردية التي لها باع طويل في النضال التحرري، ويسخرون اعلامهم من اجل بث الفوضى والوقوف ضد تطلعات الشعب الكوردي ويصرفون الاموال للتحريض، هولاء اشبه بالعملاء الذين يتم شراء ذممهم واعراضهم، وعلى الرغم من انهم قلة قليلة جداً الا صوتهم الاقتصادي بارز، لاسيما عند من يحرضهم ويطبل لهم ويمد لهم يد العون ويفتح لهم قنوات الحديث، وكأنهم حلفوا بان يبقوا في الظل والتبعية وعبيد الحقد والعمالة والخيانة.

في الشرق يتصارعالعرب فيما بينهم، ويتهم كل الاخر بالعمالة والارهاب والخذلان والخيانة والى غير ذلك من التهم، في حين عندما نقف على مصدر تلك الكلمات ونرجعها الى الوقائع التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وسمعها بالاذان الصاغية، ونحللها بالعقل النير، سنجد بأن كل كلمة من تلك تلائم تلك الدول الناطقة بها، لانها في الاصل عميلة لاجندات خارجية لصالح كراسيها، وارهابية في تعاملها مع الاخر من غير بني جنسها، بل وتمد بفكرها الاستبدادي جماعات الارهاب التي تعصف بامن العالم، وهي دائما تخذل شعوبها المتطلعلة للسلام والامان، وتخون حلفائها على حساب تحالفات جديدة اكثر ثماراً واكثر قوة وسلطة وسطوة.

من سمات الشرق الاوسط هو انعدام الرؤية الانسانية وانكار وجود الاخر، ففي حين تتناحر الدول القومية فيما بينها على الزعامة والسطوة والسلطة، نجدها تتحد على موقف المعادي لاية قومية اخرى تريد ان تجد لنفسها مكانة داخل هذه البؤرة الموبوءة التي تسمى الشرق الاوسط، والامثلة كثيرة، فناهيك عن ما يحدث في اسرائيل بين اليهود والعرب.. نجد اصحاب القيم والاخلاقيات داخل قوالب التاريخ المدون فقط، يتحدون على صد اية محاولة للكورد لبناء دولة لهم،  فعلى الرغم من انقسام العرب الى دول ودويلات عديدة، وهم اصحاب دين واحد واصحاب لغة واحدة واصحاب قومية واحدة، فانهم يتناسون ذلك ويتجاهلون ذلك ويرون بانه حق شرعي لهم بان تكون لهم دويلات وامارات.. لكن في المقابل حرام على اسرائيل دولة.. وعلى الكورد دولة.. وهذا بلاشك من القيم الاخلاقية التي توارثوها اباً عن جد.. حيث القبيلة ترفض منافس لها، وتحاول ابادتها.. فالبداوة هي الاصل.. ولاشيء يخرجهم من دائرتها.

من سمات الشعوب الشرق اوسطية انها لاتبني قوام وجودها على الفكر النير، لكونها في الاصل تعتمد على السبقيات المفروضة عليها وفق معطيات القومية " القبيلة" او الدين او المذهب او الطائفة .. لذا نجدها تتخذ من الشعارات البراقة مدخلاً الى عوالم الواقع، وتقوم بتحريف الوقائع بحرفنة ودقة، كي تبرر كل افعالها، وهي دائما تخرج خائبة من اية معركة تخوضها، لكونها مريضة داخلياً، ومن داخله موبوء لايمكنه مواجهة الخارج مهما كانت قوة الخارج ضئيلة.. وانظروا لتاريخ المنطقة كم دويلات ظهرت  وحكمت لقرون وما لبثت ان اضمحلت لكونها لم تتماسك داخلياً.

يعيش الكورد في الشرق حالة من التهميش منذ مابعد امبراطورية ميديا الكوردية، التي ارضخت بقوتها الواقع وفرضت نفسها قوة لايمكن الاستهانة بها، و هذا التهميش امتدد لاسباب قومية وسلطوية ودينية واضحة، فالكورد حين انقسموا على انفسهم بعد ميديا، توالت عليهم ويلات الفرس والترك والعرب، فالفرس قضوا على ميديا، وفرضوا انفسهم على مناطقهم، والترك لعقود وعهود حاربوا كل امارة وسلطة كوردية تحاول الاستقلال بنفسها، والعرب حين انقسموا الى دويلات واصبحت كل واحدة تحكم باسم قبيلة او زعامة او سلطة تشريعية نابعة من وجودها المستقل واصبحت تكيد للكورد وتحاول التحالف مع اية سلطة كانت كي تبقي الكورد خارج دائرة الاستقلال.. ولااعلم هل الكورد هم اعداء العرب، ام ان للعرب اعداء اخرين حسبما تذهب قنواتهم الاعلامية وتصريحات قادتهم السياسية..؟ .

يعيش الكورد في وقتنا الحالي حالة فريدة من نوعها، لكونهم بعدما استوعبوا ماهية التقسيم التي حصل في مؤتمر لوزان بعدما كانوا قد اخذوا وعدا بدولة مستقلة في سيفر، اصبحوا يتكلمون باسلوب اخر، خارج عن دوائر الخضوع، فالكورد في كل الاقسام والاجزاء لديهم قوة حضور الان، وصوت مسموع، وحراك شعبي وعسكري يبعث القلق في نفوس اعدائهم ممن لايرضى بان يأخذ الكوردي استقلاله، وحتى اصحاب الرأي التوافقي اصبحوا يحاولون البت في تحالفات  بغرض قصم ظهر القضية الكوردية لكنهم غالباً ما يصطدمون بجدار كوردي صلب، استطاع من ايصال صوته للمحافل الدولية وبالتالي فانهم يعيشون حالة فريدة، فمن الخضوع لمنطق الرأي الديني والتحالف الديني والاخوة والتعايش تحولوا الى فرض وجودهم القومي كمعادلة لايمكن التخاذ قرار بشأن المنطقة دون مشاركتهم.

الكوردي كشعب من الشعوب الشرق الاوسط يعيش في نفس الدوامة التي يعيشها القوميات الاخرى، فالصراعات الداخلية تشتت ذهنه احيانا نحو القضية الاسمى لديه، ولكن وبحسب الاحداثيات والاحصائيات فان هولاء اصبحوا قلة لايشار اليهم الى من باب التخاذل، والعمالة، والتاريخ لن ينصفهم لكونهم في احلك المراحل من تاريخ الكورد تحولوا الى ادوات بيد اعداء الكورد.. ومع ذلك فان الكورد مازالوا يقتاتون من نفس ما تقتات عليه اغلب  الاقوام المتواجدين في الشرق الاوسط.. مع اختلاف واضح كما يقول الشاعر العروبي الكبير محمود درويش" ييسألونني لماذا كتبت اشعارآ عن الكورد: فقلت :لاني قد وجدت شيئين في الكورد اذهلني كثيراً ،الاول لان الكورد لايحملون الحقد حتى امام اعدائهم ،وهم يعرفون جيداً بان اكثر من 70% من العرب يعادونهم ويعتبرون الكورد عدو في حين يقول الكورد بان العرب اقربائنا وحلفائنا...والامر الثاني الذي اذهلني هو ... الكورد يحملون اكبر عزيمه وارادة وقوميين الى اقصى الحدود ، العرب بصفعه واحده ينكرون عروبتهم ،اما الكورد بمرور التاريخ بقدر اوراق الشجر قتِل منهم ، في حين لاينكرون كورديتهم ويقولون :كنا كورداً وسنبقى كورداً..".

 

الترك والفرس من الاحداثيات القديمة والمتأصلة في الشرق الاوسط، وهما على الرغم من صراعاتمها الازلية الا انهما في احيان كثيرة يمكنهم التغاضي عن الحقد الذي يحمله احدهما للاخر، وذلك من اجل القضاء على اية قوة يمكن ان تساير وجودهم العنصري القومي وحتى الديني والمذهبي، والتاريخ يشهد على ذلك، فقواهما يعتمد على سلطتهما، وحين تهتز السلطة لديهما يلجأون لبعضهم البعض لدحر المنافس حتى وان كان المنافس داخلياً، ومن يقرأ التاريخ سيجد بين سجلاته ان احد شاهات ايران محمد علي شاه  طلب من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني ان يسانده ويحاول ان يمده بالمال والعدة من اجل ان يقضي على معارضته المشروطيين، في حين نجد بان علماء النجف والحوزة هناك يرسلون الى السلطان العثماني ويطلقون عليه لقب امير المؤمنين ولاول مرة في تاريخ الصراعي السني الشيعي من اجل الحصول على مساعدته للقضاء على الشاه.. وهكذا فان دول الشرق الاوسط كانت ولم تزل تعيش هذا التضاد والانفصام الشخصي من اجل مصالحها والحفاظ على كراسيها.. ولو على حساب بني جلدتها فكيف وهم يجدون من لاينتمون الى بني جلدتهم يحاولون ان يهزوا عروشهم..؟ .

من الثوابت الشرق اوسطية ان اليهود عاشوا ومازالوا يعيشون فيه وهم اصحاب اقدم الديانات الرسالاتية التي يؤمن بها العرب لكونهم يرون ان رسالة الاسلام للنبي العربي من نفس المعين، واليهود بين الوجود الفعلي الباحث عن كيان مستقل آمن يعيش في سلام وود مع الاخرين " الجوار " وبين المنطق العربي تحولوا الى اشد اعداء الانسانية بنظر العرب، فاليهودي يقتل العربي ويهدم بيته ويقلع زرعه، ويشرد ابناء وطنه، وهذا في شرع العربي كفر وجحود ولا انسانية واغتصاب واحتلال وتدمير، في حين يفجر العربي نفسه بملهى ليلي يهودي جهاد، يطعن الناس على الشارع بطولة، يوجه الاعلام لابراز المشاهد الدموية التي تاتي جراء الحرب بين العرب واليهود ويوصف ذلك على انها وحشية وليست من الشرائع، فيركز الاعلام العربي على المشاهد التي يتطاول فيها اليهودي على العربي مثل ضرب جندي لعربي يصلي او اقتحام الحرم القدسي ومنع المصلين وما الى غير ذلك من المشاهد التي يراها العربي هتك لحرمته ولحريته، في حين يتجاهل موقف الجندي اليهودي الذي يجد امامه امرأة تمسك كتفيه وتهزه وتسبه دون ان يتحرك الاخر او يفعل اي شيء، مع ان الحدث في نفس المكان والتوقيت، ناهيك عن تجاهل العربي كيف يشرد العربي العربي في اليمن وهذا مقاومة للمد الصفوي، ويقتل العربي الامازيغي وهذا تأصيل لهوية العروبة، ويحارب العربي البوليساريو في الصحراء وهذا اعادة الهوية، ويقتل ويضرب العربي الكوردي بالكيماوي وهذا  لمنع الانفصال والتقسيم ووضع حاجز للحدود الشرقية للامية العربية، ويمحي العربي هوية القوميات الاخرى في سوريا وهذا ليس الا تأجيج للمشاعر القومية العروبية وحفاظ على سلامة جسد العروبة، وفي السودان يعارض العربي انفصال الجنوب وهذا للابقاء على تماسك الامة، وفي مصر تتحول القوميات والاديان غير التابعة للعروبة الى اعداء ويحاربون بشتى الوسائل وهذا ليس الا من اجل الحفاظ على ام الدنيا وسلامة اراضيها من كل دنس ومؤامرة، اي تناقض يعيشه المسكين العربي المتربع على عرش وهم قديم " كان ابي ..." ، وهو لايلاحظ ان البشر في المنطقة مثلهم يسعون للحفاظ على هويتهم ووجودهم.

2017-08-01