الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رُقاد الأنين... بقلم: عدلة شدّاد خشيبون

 عادت سهام من حفلة صديقتها وهي مزهوّة بالغرور بعد أن أسمعها أحدهم كلمة رقيقة ناعمة ..تُرى اوتستطيع كلمة واحدة أن تبني أحلام فتاة تنام على وسادة الخيال بين يوم وضحاه ترصد نجمة وتبتاع حُلما ..وتنام ؟؟؟؟
سهام  ...أيّتها الصّامدة في وجه الحُلم ...امهليني دقيقة ..وصوّبي سهام محنتك عليّ ...وصارعي كابوسي ... انتفضي أيّتها الحالمة ..انتفضي فانتفاضة الحُلم شرعيّة ..وابتسامته مغفورة لها خطاياها.
غرورك كأنثى حقّ عليك  وواجب عليه  ...لكن أين هو  من هذا الواجب وأين أناك من هذا الحقّ؟؟؟
ماذا حدث اليوم ؟؟
حدث ما لم تتوقعه سهام لا من قريب لا ولا من بعيد فقد التهمت أصابع النّيران وجه لعبتها الصّغيرة وصرخت تناشد الرّياح ألا تأخذها بعيدًا ...ففيها لها حكاية وقصّة ...وجريدة تشهد أخبار الحريّة والانعتاق من حُلم وعبوديّة
وكتبت برضاب مدادها ...
عندما يعود الفجر ثانية سأنتظره ..لن أنام حتّى يعود ...سأحضّر نفسي بكامل هيبتها لاستقباله ...سأتلفع بشال الصّبر ..وأحتذي حذاء القوّة والعزيمة ...ومعطفي سيكون اللامبالاة من شخير ألسنتهم....وأمّا قبعني فستحميني من رياح هوجاء ...ولن أنسى نظارتي التي ستقيني من غبار قد يؤذي عيوني
عندما يعود الفجر ثانية ....سأحتسي كوب الشّاي على مهل ..وأتمتّع بكلّ رشفة ستغمره وريقات النّعناع المنعشة ...فأنا أنا بحاجة لشيء ينعش ذاكرتي
عندما يعود الفجر ثانية ..وسيعود قريبًا ..سألقاك ..أجل أجل سألقاك.. بصباح مفعم بالشّروق ...وكانت إذ ذاك همسات  أملها تغرّد على فنن حُلمها  وأنا أرفض أن أموت بلا حياة.. داعبيني يا أوتار الحنين بمعزوفة الحياة ...لرُقاد الأنين .  

قانا الجليل

2015-12-16