الثلاثاء 26/9/1441 هـ الموافق 19/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مليون فعالية إحتجاجية في الذكرى الخامسة لثورة يناير...محمد عزت الشريف

 

 ورا كل دبابة..

ألف رصاصة و رصاصة مِتـنَشِّـنِينْ
وانا وانتِ يا حبيبة..
مابين الدروب حايرينْ

لو اصطفـفنا..
قتلونا بسّْ بحجر!!

لو اختلفنا ..
حَشَرُونا في الضالينْ!!
...
  ـ هكذا على منوال صلاح جاهين 
احتفلتُ وحدي هذا العام بثورة الملايين 
الساعة 7الصبح 
من يوم خمسة وعشرين.

أنا لستُ حكّاءً 
لكن المصريين لهم طُرُقهم الخاصة في الإحتجاج، ولهم طرقهم في الإحتفال 
و لهم طرقهم أيضاً في الكلام و الصمت 
وفي الإنتحار و الموت. 
ــ لكن السلطات الآن تمنع كل المظاهر الجماعية للرفض والإحتجاج!

يعني  مثلاً لو كنت في يوم حرنان أوي، و زهقان
وعايز تشُقّ هدومك.. 
ده بقه حسب الدستور، بينظمه القانون.. 
يعني تروح تطلب تصريح من وزارة الداخلية قسم التصاريح " شعبة شقّ الهدوم"
و تحدّد نوع الهِدمة
و فين؟ وامتى؟ و ليه..؟

و طُول الشَقّ كام؟!

ـ يا حبيبي أنا قلت لك:للإحتجاج أحكام!!

أتدرون..

أحياناً؛ أحسد الموتى لأنهم أكثر منا حرية
فلا أحد يسألهم: لماذا أنتم مُتُّم، و لا ازاي انتم متّم.. و لا مين سمح بالموت!!

أنا لستُ حكاءً
وإلاّ؛ كنت جلست معكم طوال العام أُعَدِّد لكم : كم من المصريين أحيوا (على طريقتهم)
العيد في هذا العام!

وللناس في طرائق احتفالاتهم شئون
أنا لست حكاءً
لكني سأدلكم على طرائق للبحث عن المحتفلين بالثورة هذا العام، و طرائقهم الخاصة في الإحتفال 
ربما 10 ملايين طريقة خاصة احتفل بها المصريون بثورتهم هذا العام 
ـ  فالسلطات تمنع مظاهر الإحتجاج 
عفواً نسيت أقول لكم أنه في قاموس الثورة هذا العام (كلمة احتفال تعني:احتجاج)

والله ذكّرتموني بولد صغير زمان في 25يناير2012 في التحرير لما شافني 
بأضحك ضحكة كده على الماشي مجاملة لواحد صاحبي؛ صرخ وقتها الولد في وجهي:
"جرالك إيه ياعمو؟! دي ثورة.. مش حفلة"
و راح اندس بين المسيرات وهو بيصرخ " يا نِجيب حقهم .. يا نموت زيِّهم"

أنا لستُ حكاءً
لكني سأدلكم على طرائق البحث في محركات البحث عن طرائق المصريين في الإحتفال الخامس 
بثورة الملايين..

•وحتى أكون حيادياً وموضوعيا ابحثوا أنتم بأنفسكم عن هذه الكلمات على سبيل المثال: 
 اكتبوا.. سلطان ـ وحيداً  ـ صلاح ـ بيت ـ  ثلج ـ احتفال ـ محمد ـ أبيض 
اكتبوا .. سيف ـ وحيدة ـ سناء ـ تحرير ـ ثورة ـ لسّاها ـ 25 

طيب بُصُوا وراكم كده و..
اكتبوا.. زينب ـ المهدي ـ واكتبوا ..أبو الفتوح 
اكتبوا .. فعاليات الذين زاروا قبور شهدائهم في العيد 
اكتنبوا ..المساجين 
اكتبوا .. الذين أوصدوا على أنفسيهم الأبواب، وانخرطوا في البكاء 
و عندما نضبت قوارير الدموع، خرجوا بعدها مبتسمين؛ وكأن شيئاً لم يكن
و كأن شيئاً لن يكون
لا تسألوني عن شيء غير مفهوم 
اسألوا أنفسكم
فأنا حتى لو فهمت؛ فأنا لا أقول كل شيء 
لا تنسوا.. فأنا لستُ حكّاءً

حسناً سأقول لكم شيئاً.. 
اكتبوا ..الذين صلبوا أنفسهم على  عمدان  النور..
اكتبوا.. قفص 
اكتبوا .. ذهب
اكتبوا .. عصفور

على فكرة يا صاحبي..
أنت ممكن تبحث بنفسك/ في نفسك/ عن نفسك/ في أهلك / جيرانك / أولاد شارعك
هيّه ليه الناس ماظهرتش في الشارع هذا اليوم؟

ملايين الناس ممكن تكون بتحتفل بيوم  25 و بملايين الطرق؟
طبعا ده أكيد..
ــ لأن السلطات الآن تمنع كل المظاهر الجماعية للرفض والإحتجاج!

طبعا ما تنساش تبحث عن الناس اللي شَقّوا هدومهم هذا العام!!

و تبحث كمان عن الناس اللي غنوا في الصحرا لشباب حركة 6 إبريل:

"عايزينها تبقى خضرا .. الحركة اللي في الصحرا"

على فكرة برضه كمان ..
لو شفت مرة  اثنين  واقفين  كده بأمان و لو في حفل زفاف
إعرف بأنك تهت عن مصر  واتسوّحت
بلدنا يا صاحبي
بلدنا أصلها فردي

ــ فالإحتفال في بلدي هذا العام  فردي 
وحتى المهرجانات في بلدي برضو صبحت   فردي 
ولو مش مصدقني ؛ اخطف رجليك لغاية معرض الكتاب وشوف الناس !!

طيب.. شوف الندوات !!
صدقني؛ كل حاجة في بلدنا أمسَتْ فردي!!
أما بقه لو شفت ناس كتير و واقفين كده إيد واحدة و مصطفين؛ 
إعرف إنْ دولا ثوار/ 
ولو حتى برضه كانوا مختلفين، إعرف برضه إنهم ثوار.
ماتسألنيش أنا قصدي إيه ـ أنا مانيش حكاء...

دُوّارَة ..عَ الدُوّارَة 
دار الحَكِي..

هجروا الأحبة الحارة
ليش البِكي؟!!
مليون فعالية إحتجاجية في الذكرى الخامسة لثورة يناير

***

2016-01-29