الإثنين 11/4/1441 هـ الموافق 09/12/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كتب محمد أبوأعمر من عمان: أُم كريم يونس

والدة عميد الاسرى الفلسطينيين واقدم اسير في العالم كريم يونس 80 عام قضت من عمرها 37 عام امام بوابات معتقلات الاحتلال الصهيوني والاشياك تنتظر زيارة ابنها. والدة كريم امرأة مثل كل النساء اللواتي تنام لساعات الظهر واللواتي يلاحقن دور الازياء واحدث مستحضرات التجميل مثل كل النساء التي تعرف العواصم وتضجر في المولات.

ام كريم تصحى تجفل في نومها كل ليلة وترتل الفؤاد حنينا لحضن فلذة كبدها ، ام كريم تصحوا مذعورة في اغلب لياليها خوفا من ان يلحق دور دس السم لنجلها.

ام كريم صيف شتاء تفيق فجرا عند موعد زيارة ابنها وتجدد معاناتها مع حواجز الاحتلال الصهيوني وقلبها يرتجف من البرد ومن الخوف من ان تمنع من الزياره ،

ام كريم من على اشياك واسوار السجن واشباك السجن تهرب دفيء حضنها لابنها وتداوم على الاعراس لتخطب لكريم اجملهن ، ام كريم في كل عرس يحرق الف مره قلبها وكبدها وما عادت تحملها اقدامها لكنها في وجه السجان مثل كريم تكابر ، بأي عين ابكيك وبأي دمع ؟

باية لسان اقول لك نحن كريم وكيف اقوى على صليات عينيك وهي تطلق انتم لستم كريم ولا بكرمه. كريم يمه مثل جبال جرزيم وعيبال صادق ، تمر عليه السنين والزنازين وهو مبتسم ويحلق دقنه مثل بحر يافا صادق .

ام كريم تزور ايام الخميس قبور الشهداء مكسورة الخاطر تطلب منهم الوعد بعدم التغيب يوم زفاف يونس لان بقايا قلبها اعلمها بأن كريم لن ليتركوه الا شهيدا ولن يفرجوا عن جثمانه ، لكن روحه ستذهب لحضنها ولرفاقه .

وايام الجمع تزور السجن مكابره تستعجل كريم وتكذب عليه بأن العروس التي وصفتها له ليس لها شبينه وتخشى ان لا تكون له.

ام كريم كم الهبت النار بصدري.. لسنا كريم ...ولسنا بالطين الذي يعلق بنعلك ولسنا بوزن دمعة سالت في الليالي على خدك .

يا امي لا تنحني ولا تسمحي للتعب ان يطأطأ راسك اشمخي وعنقري حزامه ان كريم يؤم بالاسرى والشهداء ويقهر المحتل والسجان ويكوي ملابسه ويحضرها ليخرج بها قبل ان يطفأ الدفء من حضنك فانتظري.

2019-12-09