الجمعة 30/1/1442 هـ الموافق 18/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تسعةٌ و ٧٢.. ..سوسن سعيد الناشف

  قبل يوم ميلادي ال نسيت أي يوم
أول ما خطر على بالي معاناة أمي وهي في نهاية شهرها التاسع من حملها وهي مسؤولة عن عائلة مكونة من تسعة أفراد قبل مجيئي فصرنا عشرة في عين العدو بعد ١٣ نيسان ١٩٥٨.

 

تخيلتها وبطنها المنتفخة بي ومن حولها كل هذا الجهد والمسؤولية فقلت لله درك يا أمي كم كافحت وجاهدت وتعبت وأودعت نفسك في رعاية الله دائما وأبدا حتى تحافظين على قواك الجسدية النفسية والاجتماعية ، وعند نضوج طبختي تتركين كل شيء خلفك وتتوجهين لإنزالي إلى بر الأمان وسط صراخك وآلام الولادة التي لا يفقهها إلا من جربتها ولتبدأ المرحلة التالية لرحلة التعب رحلة التربية والسهر وبروز الأسنان وووو ...

 

 ثم أجيء أنا وأمثالي كي نحتفل بمولدنا ببساطة متناهية وبفرح عظيم كأننا قمنا بإنجاز عظيم متناسين أن لا يد لنا فيه ولا أنملة متجاهلين تلك الإنسانة  العظيمة التي احتوتنا داخل رحمها داخل قلبها داخل بيتها وداخل حياتها كي نصبح ما نحن عليه اليوم.

هذا العام لم أنس وتذكرتك يا أمي الغالية الجبارة

 يا أم محمد ،أم أمل ،أم مي ، أم مها ،أم مزنة ، أم سعاد ،أم سوسن وأم سحر .. رحمك الله يا ماما والفاتحة لروحك الطاهرة .

سوسن سعيد الناشف

نيسان 2020

2020-05-30