الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أزمة كورونا والخيار الصعب..نائل أبو مروان

 فيروس كورونا هي جائحة عالمية (كوفيد-19 أو فيروس كورونا) المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (SARS-CoV-2). اكتشف المرض في في مدينة ووهان وسط الصين، وأطلق عليه اسم 2019-nCoV وقد صنّفته منظمة الصحة العالمية في 11 مارس 2020 (جائحة).
وجدت جميع دول العالم نفسها في حرب فجائيه أمام فيروس خطورته تنبع من انتشاره السريع بشكل شكل عامل رعب للعالم ، وقد صنّفته منظمة الصحة العالمية في 11 مارس 2020 (جائحة).وهو مصطلح علمي أكثر شدة واتساعا من "الوباء العالمي"، ويرمز إلى الانتشار الدولي للفيروس، وعدم انحصاره في دولة واحدة.، إنها حرب عالميه من نوع جديد لم يألفه البشر من قبل ، وقفت البشريه عاجزه أخذتها صدمة الحرب من قوة تأثير هذه الجائحه ، وأجبر انتشار كورونا على نطاق عالمي دول عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات فيها، ومنع التجمعات، بما فيها الصلوات الجماعية، والحجر المنزلي وفرض منع التجول واعلان حالة الطواريء، فيروس كورونا يغير طريقة الحياة في العالم، لم يكن بمقدور أحد أن يتنبأ بهذه الجائحة،الإجراءات الاحترازية التي تتخذها دول العالم بسبب منع تفشى فيروس كورونا تؤثر بالسلب على جميع المجالات مما خلق أزمه عالميه ومجتمعيه، في الأزمات والكوارث والحروب ، تلجأ الدول للحصول على المساعدة من الدول الصديقه، لكن عندما تكون تلك الدول لديها المشكله وتعاني ستترك كل دوله لوحدها وما لديها من إمكانيات تواجه الكارثه ومصيرها ، عندما تكون الدوله إقتصادها وإمكانياتها ضعيفه ولا تستطيع توفير أي شبكة حمايه للشعب ، يلجأ الأشخاص للحصول على المساعدة من شبكتهم الاجتماعية، في العديد من البلدان الترابط الاجتماعي هو المصدر الرئيسي للمساعدات التي يحصل عليها الأشخاص العاديون عند الوقوع في الأزمات، والمساعدة لهذه الشبكات الاجتماعية تشمل الغذاء والمأوى والمال والدعم العاطفي ،لكن ماذا يحدث عندما يكون التهديد متضمنًا تلك الشبكة الاجتماعية ذاتها التي تعتبر مصدر الدعم الذي يعتمد الأشخاص عليه في دول دخل الفرد فيها محدود وإقتصاد دوله ضعيف، الاجرائات التي سيتم اتخاذها من الدول ذات الاقتصاد الضعيف مثل الحجر ومنع التجول وتعطل الانتاج ، وخاصه أن هذا الفيروس جميع التقارير العالميه تتحدث لو وجد له علاج يحتاج من عام الى 18 شهر ليتوفر في الاسواق، سيؤدي هذا الى الانحدار أكثر خطوره وكارثه سينتشر في جنبات الاقتصاد لتلك الدول الفقيره بل سيدمر كذلك اقتصاد الدول الغنيه، ستحدث بطاله بسبب توقف الانتاج ، سيتم فصل العمال والموظفين بسبب إفلاس المؤسسات ، سيؤدي الى حرمان الدوله من الضرائب التي هي عماد أي حكومه ، وستؤدي البطاله الى الازدياد على طلب المعونات الاجتماعيه من الحكومه وانعكاس هذا على موازين المدفوعات بالعجز ، سيحدث التضخم وإرتفاع الاسعار وستكون النتائج مزيد من الكساد وعدم الشراء والاستهلاك وعدم الاستثمار ، وسينتج عن ما سبق إفلاس الدوله، ستكون النتائج لهذا الافلاس مجاعه وموت للشعب وانتشار عصابات الجريمه العشوائيه والمنظمه للبحث عن الغذاء والدواء ، حتى لا يحدث هذا يجب أن تستمر القطاعات الانتاجيه بالعمل ،
ماذا تفعل الدول لتقليل الضرر الاقتصادي الناجم عن كورونا،
كورونا والخيار الصعب..:
الاول : أن نجد علاج للفيروس ، وهذا يحتاج لوقت طويل ، اذا وجد علاج الان يحتاج لكي يكون متداول في السوق من عام الى 18 شهر ، ..
الثاني : مناعة القطيع ، تعتمد مناعة القطيع على عدم اتخاذ أي اجراءات صارمة إتجاه تفشي الفيرس، وأن تسير الحياة بشكل طبيعي، بحيث يصاب أكبر عدد من أفراد المجتمع من الفيروس، حتى يكتسب الجهاز المناعي مناعة طبيعية ويحارب الفيروس،مع تشديد الاجرائات الوقائيه على كبار السن والمصابين بنقص المناعه والسرطان ومن لديه أمراض تسبب ضعف المناعه بشكل عام، مناعة القطيع ليست حل لمشاكل الوباء وأنه سوف ينقذنا جميعاً من فيروس كورونا كوفيد 19 ، كل حرب لها خسائر ، والخوف على كبار السن والمرضى يجب أن يكون دائم ماثل أمام أعيننا، لهذا بقاء الوقايه من غسل اليدين وتعقيمها لمدة 20 ثانية وزيادة المسافة الإجتماعية والكمامات الطبيه وحجر من يصاب بالفيروس حتى لو كان إشتباه، وتطبيق تلك الاجرائات الصارمه أثناء العوده الى قطاع الانتاج ، خوفاً من إنهيار المنظومة الصحية ..
نائل ابو مروان كاتب وناشط سياسي ..

 

2020-04-06