الجمعة 7/2/1442 هـ الموافق 25/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
التفاصيل الكاملة للقاءات المصالحة بين فتح وحماس في انقرة والدوحة

بعد ان قطعت  اتصالات مكثفة شوطا كبيرا على طريق المصالحة جرت بعيدا عن الإعلام بين مسئولين من حركتي فتح وحماس ، اكد مسؤولون من الجانبين رفضوا الكشف عن اسمائهم صحة تلك الاتصالات.

فقد كشفت مقربون من المشاركين في تلك الاجتماعات لصحيفة "القدس"تفاصيل الاتصالات المكثفة التي شهدتها انقرة والدوحة خلال الاسابيع الماضية واثمرت عن تقدم غير مسبوق في ملف المصالحة.

يقول المطلعون على سير تلك الاتصالات، أن القصة بدات عندما شارك قياديون من الحركتين في مؤتمر عقد بتركيا قبل اسابيع حول المشروع الفلسطيني بحضور عدد من ممثلي الفصائل بما فيها حركة حماس بالإضافة لأكاديميين ومسئولين سابقين.

وبحسب المصادر المطلعة، فإن قيادات من الحركتين عقدت على هامش مشاركتها في المؤتمر بعض اللقاءات جرى خلالها مناقشة قضايا تتعلق بملف المصالحة وضرورة تحريكه مجددا حيث وضعوا الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في صورة التفاهمات التي توصلوا اليها .

وأشارت تلك المصادر، إلى أن اتفاقا تم بين المتحاوين يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على برنامجها السياسي بما يضمن قبول اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي بالحكومة لضمان استمرار دعمها ماليا وسياسيا.

وذكرت المصادر أن اتفاقا مبدئيا تم التوصل اليه لكنه بحاجة لمزيد من النقاش بشأن التفاصيل وأن ذلك سيكون في اجتماعات ستعقد قريبا في الدوحة.

واوضحت المصادر أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد سيتوجه الى قطر قريبا للاجتماع بنائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق بحضور قيادات من الجانبين شاركت في الاتصالات.

ووفقا للمصادر، فإن الحركتين حصلتا على تاكيد بدعم سياسي ومالي من جهات دولية وعربية لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، وأن الاتفاق المرتقب سيشمل حل أزمات قطاع غزة ويضمن كذلك بان تتسلم الحكومة الجديدة في حال تشكيلها كافة الملفات لتقوم بالاعداد للانتخابات بعد ثلاثة اشهر من تشكيل الحكومة.

وكانت مصادر كشفت  أن مفاوضات جرت في الآونة الأخيرة بين قيادات من الحركتين، وأن وفد حركة فتح طالب قيادة حماس بتقديم إجابات نهائية على أربع قضايا أساسية تتعلق بالبرنامج السياسي والسلاح الواحد وتشكيل حكومة وحدة، وموضوع موظفي حماس في غزة.

وكشفت المصادر عن وجود تطابق في وجهات النظر إزاء العديد من الملفات، وأن خالد مشعل أعرب عن قبول حماس بالبرنامج السياسي الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقيّة، والحل العادل لقضية اللاجئين، استنادًا إلى "المبادرة العربية ".

وحسب المصادر فإن عضوي حماس في الوفد؛ صالح العاروري وحسام بدران، اعترضا على إدراج قضية "سلاح المقاومة" في المرحلة الأولى من الحوار، لكنهما لم يمانعا إخضاع هذا الموضوع للنقاش في مرحلة لاحقة، على أن يكون ذلك تحت عنوان "سلاح وطني واحد" للدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وجرى خلال اللقاءات بحث المقترحات التي تقدمت بها الفصائل بشأن فتح معبر رفح، حيث أكد مشعل أن حماس لا تعارض مبادرة الفصائل، ولكن الأولوية لديها مقترحات قدّمتها كل من قطر وتركيا تستند إلى إنجاز مقترح الميناء أولاً، ومن ثم التباحث حول قضية المعبر، وهذا سيصب في صالح غزة التي سيكون لها أكثر من منفذ على العالم الخارجي.

2016-01-26