الخميس 5/3/1442 هـ الموافق 22/10/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الحادثة كانت سرية للغاية.. إسرائيل تكشف هوية الشيخة البحرينية التي انبسطت في حيفا وقررت رد الجميل بالتطبيع..تعرّف على مكتب سري ينشط منذ 2007

 كشفت صحيفة “جيروزالم بوست” العبرية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي سابق، مفاجئة مدوية بشأن هوية الشيخة البحرينية التي مهدت الطريق لإقامة علاقات بين البحرين وإسرائيل، مشيرةً إلى أن التقارب حدث بعد علاج شيخة بحرينية في إسرائيل قبل عدة سنوات. وقالت الصحيفة العبرية، أن وزير الاتصالات الإسرائيلي السابق، أيوب قرا، قال إن معاملة بلاده للشيخة البحرينية فاطمة بنت خليفة عام 2010 ساهمت في تمهيد الطريق نحو إقامة العلاقات بين البلدين.
وأشارت إلى أن قرا، الذي كان وزيراً في حكومة بنيامين نتنياهو حتى عام 2019، تحدث عن أنه قبل 10 سنوات ساعد في تسهيل علاج الشيخة البحرينية في مستشفى رامبام في حيفا، مع التركيز على خلق فرصة لعلاقات رسمية بين إسرائيل والبحرين. وجاء حديث المسؤول الإسرائيلي السابق خلال المنتدى الاقتصادي الإسرائيلي الفلسطيني السنوي الثاني، الذي عقد عبر الإنترنت بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد. وقال الوزير قرا: “كانت هذه بداية العملية، اعتقدت حينها أن لدينا فرصة لإقامة علاقات جيدة مع دول الخليج”.
وأشار قرا إلى أن الحادثة برمتها كانت “سرية للغاية”، ولم يعرف بحدوثها سوى الأميرة وزوجها ورئيس الوزراء نتنياهو، مضيفاً: “كانت مريضة للغاية وتعتقد أنه يمكن علاجها في إسرائيل”.
وساعد قرا الزوجين للاستقرار في فندق إسرائيلي لمدة شهر بعد الخروج من المستشفى، قبل عودتهم إلى البحرين. واقترح الوزير الإسرائيلي السابق تحسين معاملة الجالية اليهودية في البحرين، كما طلب منهم رؤية جديدة لتوسيع العلاقات الإسرائيلية مع الخليج، بعد أن سألوا كيف يمكنهم مساعدة إسرائيل، قائلاً: “من المستحيل إيجاد حل مع الفلسطينيين، نحن بحاجة إلى سياسة جديدة”.
وكانت البحرين -وهي الدولة الخليجية الثانية- وقعت، يوم الاثنين الماضي، اتفاقيات مع “إسرائيل” لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة وفتح سفارات بين البلدين، كما شملت هذه الاتفاقيات تبادلاً في عدد من المجالات. والإمارات أول دولة خليجية تقيم علاقات رسمية مع “إسرائيل” بعد توقيع “اتفاق أبراهام” في البيت الأبيض برعاية الولايات المتحدة الأمريكية الشهر الماضي، وهو الاتفاق الذي فتح آفاق التعاون الوثيق بين البلدين.
 مكتب سري إسرائيلي ينشط بالبحرين منذ 2007
أفادت معلومات مسربة بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية كانت تدير مكتبا سريا في العاصمة البحرينية منذ ما يزيد على 10 سنوات. وحسب معلومات نشرها الصحفي الإسرائيلي براك رافيد، فإن المكتب يعود لفترة تولي تسيبي ليفني منصب وزيرة الخارجية. وأفادت المصادر بأن الاتصالات السرية لتشغيل هذا المكتب بدأت عام 2007. وشملت الاتصالات سلسلة لقاءات جرت خلف الكواليس بين ليفني ونظيرها البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة. وحسب ما نقله الصحفي عن مصادر مطلعة بالخارجية فإن العلاقات الوطيدة بين ليفني مع نظيرها البحريني تعززت بعد أن أغلقت السلطات القطرية المكتب الإسرائيلي في الدوحة عام 2009. وفي نفس العام، وبعد تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء نشطت شركة إسرائيلية استثمارية في المنامة تحت اسم "مركز التنمية الدولية" وتبين لاحقا أن الشركة كانت غطاء لمكتب خاص بالنشاط الدبلوماسي الإسرائيلي في البحرين. وكان من ضمن المساهمين المدرجين بسجلات الشركة بريت جوناثان ميلر المواطن الجنوب أفريقي الذي عين عام 2013 قنصلاً عامًا لإسرائيل في مومباي بالهند، بالإضافة إلى إيدو مويد وهو مواطن بلجيكي يعمل اليوم منسقا إلكترونيا بالخارجية الإسرائيلية. وتولى منصب مجلس إدارة الشركة إيلان فلوس، وهو بريطاني الجنسية والآن يعمل نائبا للمدير العام لشؤون الاقتصاد بالخارجية الإسرائيلية.
وقد عينت هذه الشركة رئيسًا تنفيذيًا جديدًا عام 2018 وهو مواطن أميركي لم يتم الكشف عن اسمه، وتم استبداله مؤخرًا بدبلوماسي إسرائيلي آخر يحمل جنسية مزدوجة. وبحسب الصحفي رافيد، فإن مسؤولين إسرائيليين أخبروه أن المهمة السرية قامت بالفعل بالترويج لمئات الصفقات التجارية التي أبرمتها الشركات الإسرائيلية بالبحرين، كما كانت بمثابة قناة اتصالات سرية لتل أبيب. 

2020-10-22