الأربعاء 17/1/1446 هـ الموافق 24/07/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فلسطين ترسانة اسلحة لا تنضب....عدنان الصباح

 

 

 تعيش المنظومة الأمنية لدولة الاحتلال ازمة حقيقية امام تعاظم المقاومة الفلسطينية وهي ازمة تصل حد العجز عن القدرة على وقف تعاظم المقاومة واتساع رقتها وتنوع ادواتها وتعدد  أسألتها فمن الحجارة المنتشرة في كل مليميتر فلسطيني الى الطوب وحديد البناء وسكاكين المطابخ والملاعق والطناجر والمواد الزراعية وانابيب المياه وجرار الغاز ومشتقات البترول الى البنادق والمسدسات والعبوات الناسفة وصولا الى السيارات بكل أنواعها وهذه الأسلحة لا تصدرها ايران الى فلسطين ولا يتم تهريبها عبر الحدود الأردنية او السورية او اللبنانية بل هي جميعا يتم استقدامها عن طريق موانئ ومطارات ونقاط عبور تخضع لسلطة دولة الاحتلال بالكامل.

هذه الأسلحة تأتي من دول حليفة لإسرائيل كأمريكا وألمانيا واليابان وبعضها من الصين وروسيا وتركيا وهكذا فالعالم كل العالم اذن يشارك في تسليح الشعب الفلسطيني ومن خلال سلطة الموانئ والمطارات لدولة الاحتلال ذاتها وهي التي تجبي الضرائب عن هذه الأسلحة وتأخذ حصتها مقابل وظيفة الجابي تلك وبالتالي فهي غير قادرة على منع المانيا من تصدير شاحنات المرسيدس الى جنين والخليل وهي أيضا أي المانيا لا تستطيع منع المشتري من استخدام مقتنياته كما يريد وبالشكل الذي يريد وللغرض الذي يريد فهناك من يستخدم سيارات المرسيدس الفخمة لاستعراض وجاهته وجاهه وماله ومنهم من يستخدمها لنقل الركان والتكسب للعيش حياة كريمة ومن يستخدمها لنقل البضائع والمواد الخام لصناعته او تجارته ومنهم من يرى انه يمكن له استخدامها لحريته والتخلص ممن يجلسون على صدره ويحتلون غرفة نومه ويحرمونه من حريته ومستقبله او مستقبل اسرته.

لن يجدي إسرائيل نفعا كل الجدران الإسمنتية في مواجهة قذائف غزة وجنوب لبنان ولا قصف مطارات سوريا ولا اغلاق الحدود المحكم من الأردن فالسلاح الفلسطيني يصل الى المقاومين الفلسطينيين عن طريق إدارة المعابر والحدود والموانئ والمطارات الصهيونية وبعد ان تمر هذه الاسلحة بكل مراحل الفحص والتفتيش والتصاريح اللازمة وفق القانون المعمول به في دولة الاحتلال وهي أيضا ذات اعراض متعددة وتصلح للسلم وللحرب وللعيش وللموت ولن تستطيع دولة الاحتلال منع الفلسطيني من الحصول عليها ولا يوجد فحص أهلية ليتم تحديد الفلسطيني الذي سيقود هذه السيارة او تلك او كي سيستخدمها وما لون لوحة المركبة بل وما هو لون سائقها او اسمه ولا يمكن لقوة في الأرض ان تحدد نواياه عن بعد اذا مااراد لمركبته ان تتحول الى دبابة تجتاح حاجزا عسكريا او سيارة عسكرية هنا او هناك.

لا خيار امام صناع القرار الأمني في دولة الاحتلال الا الاستعانة بضاربي الودع او التسليم بحق الشعب الفلسطيني المطلق في ارضه او الاستعانة بمن يقبل من الفلسطينيين بدولة ديمقراطية واحدة لعله يقنع من لا يرضى بذلك كحل لوحيد لازمة الوجود لدولة الاحتلال على ارض فلسطين فلا هم سيمنعون الأسلحة ولا هم سيمنعون استخدامها ولا هم سيعرفون نوع السلاح ولا دين من يستخدمه.

2023-09-01