الأربعاء 27/9/1441 هـ الموافق 20/05/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
صابر حجازي يحاور الكاتبة والروائية والباحثة السعودية فهيمة الحسن

 في إطار سلسلة اللقاءات التي أقوم بها  بقصد اتاحة الفرصة امام المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام والذين قد يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافيةعبر انحاء الوطن العربي الكبير،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم يتيح للجميع التعرف عليهم من قرب والتواصل معهم مستقبلا  

ويأتي هذا اللقاء رقم ( 115 )  ضمن نفس المسار
وفي ما يلي نص الحوار

س :- كيف تقدم نفسك للقارئ  ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
فهيمة الحسن كاتبة وروائية وباحثة سعودية 
من أصول سورية. 
حاصلة على شهادة الماجستير في الموارد البشرية ، و البكالوريوس بالإدارة والإقتصاد تخصص تنظيم وتطوير إداري ، حاصلة أيضا على الدبلوم العام في التربية. 
باحثة في العلوم الإنسانية والإجتماعية.
عضو في عدة جمعيات وملتقيات أدبية وثقافية ، مدربة مهارات إدارية. 
كتبت بعدة صحف سعودية وعربية منها: 
صحيفة مكة، صحيفة عكاظ، صحيفة الرؤية الدولية. 
صحيفة الحلم العربي نيوز  المصرية 
وغيرها من الصحف.
أعالج في كتاباتي المواضيع الاجتماعية  الإنسانية والتي أستمدها من المجتمع، فالمثقف لايستطيع الإبتعاد عن مشاكل مجتمعه بل ينخرط فيها  ويبحث لها حلول ويعيد هذه المخرجات أو الحلول إلى المجتمع مقالات توعوية أو قصيدة تحاكي الواقع، أو رواية تعالج مشكلة ما. 
الثقافة رسالة عظيمة وقوية في بناء الحضارة، وهذه الثقافة تأتي من البيئة التي نحن منها، إلى جانب تأثرنا بالثقافات الأخرى. 
رسالتي في الحياة  نشر المحبة و السلام.

س:- أنتاجك الادبي : نبذة عنة؟
صدر لي كتاب في التنمية بعنوان إدارة الحياة، 
رواية بعنوان نور تبصر النور،
 نثريات شعرية بعنوان يكتبني حنيني. 
وهناك ثلاث كتب كان لي فيها شرف المشاركة مع أدباء وشعراء عرب من الخليج إلى المحيط وهي: 
همس الأماني - نثر 
نبض الآشجان - نثر 
أقاصيص - قصة بعنوان خلف أسوار الأمس 
وهناك كتابين تحت الطباعة 
إلى جانب الأبحاث في العلوم الإنسانية.

س:- من هم الادباء والشعراء الذين تاثرتي بهم ؟ كقدوة ومثال لك ؟
هناك الكثير من الأدباء الذين أحببت أعمالهم وتأثرت بهم .
منهم الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس و عباس محمود العقاد و الأديبة نازك الملائكة والشاعر الجميل ابن الياسمين نزار قباني والشاعر محمود درويش، 
وتأثرت كثيراً بالفيلسوف والعالم والشاعر والمفكر الذي أصبح شاعرا وأديبا وعالما في كل زمان وعصر جلال الدين الرومي
عشقه، تأمله، زهده، وعيه وإدراكه وإلتصاقه بالكون رسم بنثره لوحات عشق أزلية جميلة الألوان.
من أقواله الرائعة: 
مَنْ لا يركض إلى فتنة العشق  يمشي طريقًا لا شيء فيه حيٌّ".
وأيضاً تأثرت بالدكتور  إبراهيم الفقي رحمه الله المدرب العالمي في التنمية البشرية.

س:- أنت عضوه في العديد من المنتديات الثقافية والادبية ولك موقع خاص باسمك  - فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية تقديم الانتشار والتواصل  بين الاديب والمتلقي ؟
المنتديات الثقافية هي ظاهرة صحية تدعم و تساعد الإنسان المبدع أي كان مجاله في الوصول إلى الجماهير والناس.
الشبكة العنكبوتية نظام ربطتنا بدول ومجتمعات وأناس، استطعنا التنقّل بين الصفحات والمواقع والوصول إلى المعلومات في كافة المجالات التي كانت بالسابق ليست متاحة باليد. 
نعم ساعدتني في الانتشار والوصول إلى الناس، تعرفوا على فكري وانتاجي الأدبي 
ولولاها لما كان هذا الحوار  أستاذ حجازي. 
من القراء أحصل على مادتي ، الأفكار تبنى على الأفكار ومنها تكون الفكرة المبدعة.
وهذة صفحاتي
https://www.facebook.com/profile.php?id=100024972820195
و
https://twitter.com/fahimahassan065/status/1258370542761062402?s=12&fbclid=IwAR31qN61DtCQEtIugmQCbVnu2FO-odY7juizzLf4uqAjUQegDLI01Pm8xg0

س : ما هي مشاكل الكاتبه السعوديه؟ وما هي العراقيل التي تواجهه في التواصل مع القارئ؟ 
أولاً : الكاتبة السعودية موجودة من قبل، هناك الكثير من الكاتبات السعودية وبعضهن وصلن للعالمية .
ثانياً: الكاتبة السعودية لاتختلف عن نظيرتها في البلاد العربية الأخرى ، المجتمع الشرقي بمكوناته وعاداته وتقاليده يكاد يكون واحدا.
لا أبداً ليس هناك عراقيل فهناك الندوات والملتقيات التي تساعد في التواصل إلى جانب وسائل التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر.

 س :  أيهما اصدق في كتابة الادب بشكل عام  الرجل أم المراه ؟
لانستطيع أن نحدد، الإنسان يمتلك مشاعر واحاسيس ولكن تختلف من شخص لأخر حسب الإدراك الجيد والوعي الجيد والأديب سواء المرأة أو الرجل يستطيع إيصالها بشكل صحيح ، و مايخرج من القلب يصل للقلب. 
هناك الكثير من  الأديبات لمسنا في بوحهن الصدق، كذلك الحال مع الأدباء وجدنا في حروفهم الشفافية. 

 س :- هل ترى أن حركة النقد علي الساحة الادبية الأن - مواكبة للإبداع ؟
الحركة النقدية فقيرة الحضور على الساحة الأدبية، لا تواكب الإبداع، عملها على نطاق ضيق لا يتعدى  فئة معينة، إلى جانب المجاملات والمحسوبية وإفتقادها للحرية 
وقلة الجهد النقدي يمكن أن يكون بسبب تزايد أعداد الكتاب، أو في قلة عدد النقاد.

س  عن ماذا  يدور كتاب إدارة الحياة - وهل من الممكن ان تحدثينا عن مضمونة ؟
يدعوك الكتاب الى التمسك بالأمل والإصرار والثقة بالنفس والتفاؤل ورسم الأهداف وتنظيم الأولويات ، يجول داخل النفس البشرية ليذيب العوائق التي تحد من النجاح ، يتحدث عن الإيجابيات التي يمتلكها الإنسان 
ويحثك على التحفيز وإظهار الإبداع الكامن داخلك .
يأخذك الى الطاقة العظمى لكي تطلق عنانها وتبدأ الحياة العملية بنجاح 
أسلط فيه الضوء على  على معرفة النفس 
فكل إنسان  يمتلك الإبداع إذا عرف ذاته وبحث عن الجانب المضيء فيه .
كتاب إدارة الحياة عبارة عن مقالات تحفيزية تنقلك من واقع الجمود الى عالم المبدعين . 
كتاب اوجه فيه خطابي  الى الفئة المتفرجة التي تنظر للناجحين من بعيد احثهم على إظهار طاقاتهم المخفية .
كتاب ممتع يسلح القارىء بمهارات الصبر والتعقل وكيفية إدارة الوقت .

 س : أنت كاتبة رواية وقصة  وشاعرة وناشطة اجتماعية  فأي عنوان من هذه العناوين الأقرب إلى روحك ؟
لكل أنواع الأدب له جماله ورونقه وكان لي شرف التجربة التي أعطتني الخبرة والفائدة 
كتبت المقالة، والبحث، والرواية، والقصة، والشعر.
كل تجربة أخذت مني الوقت والجهد، كل تجربة صقلت جانبا من شخصيتي، لكن أشملها وأحبها بالنسبة لفهيمة الحسن كاتبة.

 س : هل هناك حدود مسموحة وحدود غير مسموحة للمرأة في مجال الكتابة بكل أصنافها؟
في مجال الكتابة يتناول الكاتب والكاتبة المواضيع نفسها سواء الحب، الغزل، السياسة، المواضيع الاجتماعية والإنسانية 
لكن الذي يختلف الجرأة في تناول هذه الموضوعات وهنا أقول البيئة والتربية تلعب الدور البارز في حياة الأديب أو الأديبة.
فالأديب أو الأديبة اللذان يعيشان في بيئة محافظة سيكون لهما حدود في مجال الكتابة والعكس صحيح. 
وكذلك الإدارك والوعي له أهمية كبيرة في حياة الأدباء وكيفية توظيف هذا الوعي والإدراك بشكل جيد.
مشاكل المجتمع هي جزء من حياة المثقف يتفاعل معها ويكتب عنها بكل صدق وشفافية لكن أحياناً العادات والتقاليد تأثر على الأديب.

  س :- كيف يمكن ان يكون الأدب قادر على المساهمة في صناعة رأي عام؟خصوصا في ظل الاحداث الجارية في الوطن العربي؟
يمكن التأثير في الرأي العام وصناعته عن طريق وسائل التواصل الاجتماعى في زمننا الحالي لأنه  السبيل الأكبر للوصول إلى الجماهير أينما كانوا وإلى نقل الأفكار وتداولها فيما بينهم.
لكن هذا يحتاج إلى تضافر جهود عدد من الأدباء. 
هناك أدباء جعلوا من مشاكل وطنهم وأمتهم قضيتهم الأولى، يحثون على الإصلاح ونشر السلام والمحبة صوتهم موجه لكل فئات المجتمع.
وبعض الأدباء للأسف جعلوا أنفسهم في قوقعة بعيدة عن قضايا المجتمع.
على الأديب أن يسعى دائما لنشر السلام والمحبة.
عندما يكون هناك من يؤمن بفكرة قابلة للتطبيق أكيد ستتحقق. 

 س : كيف تنظري الى دور الاعلام اليوم في الاهتمام بالادب والادباء؟
تؤثّر وسائل الإعلام بشكل مباشر على حياة الإنسان 
فهي قائمة على الإخبار وتوصيل المعلومات إلى الناس وتشكيل الحوارات ضمن حيز إعلامي معين.
ومن هنا نقول أن للإعلام دور كبير في إلقاء الضوء على نتاج الأديب ، وتساعده على الأنتشار.
لكن مازلنا للأن نعاني من داء الشللية، في كل مؤسسة مجموعة تسيطر عليها، لاشيء يقتل الكفاءات غير أصحاب المصلحة والمحسوبية، فبعض الإعلامين يهتمون بمن يخصهم وتربطهم معه علاقات شخصية، هناك الكثير من المبدعين تستحق أعمالهم النشر 
وسائل إعلام تلعب أدواراً مهمة، لها التأثير الإيجابي الفاعل إذا ما سلطت على انتاج الأدباء. 

 س :- في مجتمعاتنا العربية والشرقية تطغى الهيمنة الرجولية في كل المجالات ,فهل تجدين هناك فرصة للمرأة في إبراز دورها الثقافي في مجالات الأدب المتنوعة؟
الأديب المبدع يسبح على سطح الماء ، أفكاره تأشيرة مرور للعلن كومضة تبرق في سماء الأدب والثقافة. 
الثقة والطموح يعبدان الطريق أمام كل مجتهد ومثابر.
المؤمن بقدراته وإمكانياته لايمنعه شيئاً من الوصول إلى ما يريد. 
المرأة في وقتنا الحالي وفي الماضي لها دورها الكبير في كل مجالات الأدب.
مثل : مي زيادة ، فدوى طوقان ، نازك الملائكة أديبات زمن الماضي الجميل. 

س :- مشروعك المستقبلي - كيف تحلمي به - وما هو الحلم الأدبي الذى تسعين الي تحقيقه؟
الكاتب لاتنتهي مشاريعه فهو إنسان مفكر،  أحلامه لاتنتهي أبداً.
يملك قوة هائلة تساعده في انتاج الأفكار و صنع الإبداع في أي لحظة. 
‏وهذه القوة هي الخيال المبدع ، يعرف كيف ومتى يوظفه ليحدث التغير في حياته وفي محيطه. 
 الحلم الأدبي الذي أسعى في تحقيقه، الوصول إلى العالمية ووصول حروفي إلى عدد كبير من الناس، أتمنى أن أترك أثراً طيباً في نفوس من عرفتهم وعرفوني. 

 س :- ارجو الا اكون قد ارهقتك بالاسئلة ؟ ولكني اظن أنه كان حوار أكثر من رائع مع شاعره وأديبه مثقفه وواعيه - وأخيرا  ما الكلمة التي تريدين أن تقوليها في ختام هذة المقابلة؟
أتمنى أن يعم السلام  في  كل البلاد التي تعاني من الصراعات والحروب والدمار. 
لأن السلام هو الأصل في حياتنا، بغيابه تتعطل المصالح وينعكس هذا علينا،  السلام طريق الإبداع به نحقق التقدم والازدهار العلمي والأدبي للمجتمع ولنا، نشر السلام والتسامح ينهي الخلافات والتعصب والتطرف، وغيابه قد يشوّه إنسانيتنا. 
سعدت جداً بالحديث إليك أستاذنا الكريم الاديب المصري صابرحجازي أشكرك على أسئلتك المميزة والجميلة 
وأتمنى لكم دوام الخير والسعادة.
 ————
الكاتب والشاعر والقاص المصري صابر حجازي
http://ar-ar.facebook.com/SaberHegazi
– ينشر إنتاجه منذ عام 1983 في العديد من الجرائد والمجلاّت والمواقع العربيّة
- اذيعت قصائدة ولقاءتة في شبكة الاذاعة المصرية 
- نشرت اعماله في معظم الدوريات الادبية في العالم العربي
– ترجمت بعض قصائده الي الانجليزية والفرنسية
– حصل علي العديد من الجوائز والاوسمه في الشعر والكتابة الادبية
–عمل العديد من اللقاءات وألاحاديث الصحفية ونشرت في الصحف والمواقع والمنتديات المتخصصة

2020-05-20