الإثنين 2/8/1445 هـ الموافق 12/02/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
هل يفجّر الفلسطينيون جدار فيلادلفيا مرة أخرى؟. ....أسامة خليفة

لو كان جدار ومحور فيلادلفيا يخدم الشعب الفلسطيني وييسر معيشته على أرضه في القطاع لما أقيم هذا الجدار، ولا عرفنا محوراً سمي بصلاح الدين أو فيلادلفيا، لماذا نحافظ عليه وإسرائيل تريد تعزيزه وتطويره باقتراح تقدمه لمصر لتزويده وتجهيزه بمعدات وأجهزة مراقبة متطورة؟. وقد سبق للفلسطينيين أن فجّروا أجزاء من الجدار الحدودي بين قطاع غزة ومصر، تعبيراً عن رفض الفلسطينيين للحصار الظالم للقطاع، وكانت إسرائيل تعبر في كل مرة عن قلقها من الفوضى التي تسود الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وفي حرب الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة، يصر القادة الاسرائيليون المدنيون والعسكريون على استكمالها لتطال رفح، وقد تجمع ما يزيد عن مليون فلسطيني نصبوا خيمهم بجوار محور فيلادلفيا، يراهنون على قربهم من كبرى الدول العربية لعل هذا المكان يكون آمناً يحميهم من الحقد الصهيوني وآلة القتل الإسرائيلية. 

لدى مصر مخاوف من أن أية عمليات إسرائيلية في محور فيلادلفيا، ترتبط باحتمال أن تتسبب في فرار أعداد كبيرة من سكان غزة إلى شبه جزيرة سيناء، وقال تقرير هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان). إن مصر تشك بشكل متزايد في نوايا الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بهجرة الفلسطينيين، وبالتالي فهي تطالب بضمانات ولا تكتفي بالوعود الشفهية. يقال إن مصر قد تلقت ضمانات إسرائيلية صريحة بأن أية عملية عسكرية على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، المعروفة باسم «محور فيلادلفيا»، لن تؤدي إلى هجرة جماعية للفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، حسبما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان). وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة الناطقة باللغة العربية (مكان) بأن «إسرائيل التزمت أمام مصر بعدم العمل في منطقة رفح قبل السماح لعدد كبير من الفلسطينيين الموجودين هناك بإخلاء المنطقة لتقليل حجم الخسائر في الأرواح».

تُعتبر المنطقة العازلة المعروفة ب«محور فيلادلفيا» إحدى نتائج معاهدة «كامب ديفيد» للسلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، والتي نصّت على إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود بين الطرفين.

يعرف المحور أيضاً بـ«محور صلاح الدين»، وهو منطقة عازلة داخل أراضي قطاع غزة، عبارة عن شريط أرضي ضيق لا يتعدى عرضه مئات الأمتار ويبلغ طوله 14 كلم، يمتد من معبر كرم أبو سالم التجاري حتى شاطئ البحر المتوسط، وهي الحدود الوحيدة للقطاع التي لا تسيطر عليها إسرائيل مباشرة.

في سبتمبر/أيلول 2005، تم توقيع «اتفاق فيلادلفيا» بين إسرائيل ومصر الذي تعتبره إسرائيل ملحقا أمنياً لمعاهدة كامب ديفيد الأولى 1979، وجاء في نص الاتفاقية أن هذه الاتفاقية لا تلغي أو تعدل اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، والإبقاء على حالة المحور وصحراء سيناء كمناطق منزوعة السلاح.

يتضمن اتفاق فيلادلفيا « ترتيبات متفق عليها فيما يتعلق بنشر قوة من حرس الحدود المصري «ليست من الجيش المصري» في رفح الفلسطينية، تسمح هذه الاتفاقية لمصر بنشر قوة من 750 فرداً من حرس الحدود لتسيير دوريات على الجانب المصري من المحور، « لمنع التهريب والتسلل، وللكشف عن الأنفاق»، ونص الاتفاق على أن القوات المصرية هي «قوة مخصصة لمكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود» وليست قوة عسكرية. ووفقاً للاتفاقية، تم السماح بوجود 4 سرايا للقوات المصرية، مسلحة بسلاح خفيف، تم تحديده بـ«504» بنادق أوتوماتيكية و9 بنادق قناصة و94 مسدساً و67 رشاشا و27 صاروخ آر بي جي و31 مدرعة من المدرعات الخاصة بالشرطة و44 سيارة جيب و4 سفن في المنطقة الحدودية البحرية للمراقبة، و8 مروحيات غير مسلحة للاستكشاف الجوي، و3 أجهزة رادار للكشف عن المتسللين.

ويحظر على القوات المصرية -حسب الاتفاقية- إقامة تحصينات ومستودعات أسلحة، فضلاً عن معدات جمع المعلومات الاستخبارية ذات الطراز العسكري، وتخضع القوات المصرية لمراقبة القوات متعددة الجنسية الموجودة في سيناء، كما فرض الاتفاق لقاءات دورية بين الطرف المصري وضباط من الجيش الإسرائيلي، وتبادل للمعلومات الاستخباراتية وإجراء تقييم سنوي لتنفيذ الاتفاق.

واعتبرت القاهرة الأكاذيب الإسرائيلية بشأن تهريب الأسلحة عبر الشريط الحدودي لقطاع غزّة، محاولة لخلق شرعية لسعيها إلى احتلال «محور فيلادلفيا» المخالفة للاتفاقيات الموقّعة، ورداً على الاتهامات الإسرائيلية لمصر بأنها تتهاون في قضية تهريب السلاح إلى القطاع أكدت وزارة الخارجية المصرية: أن «مصر تضبط وتسيطر على حدودها بشكل كامل»، وقد أقامت جدار فولاذي تحت الأرض على طول حدود مصر مع قطاع غزة بهدف وقف اختراق حدودها عن طريق الأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون من رفح الفلسطينية إلى رفح المصرية بغرض التهريب.

بقيت القوات الإسرائيلية تسيطر على المحور حتى انسحاب إسرائيل من قطاع غزة منتصف آب/ أغسطس 2005، وتسليمه للسلطة الفلسطينية التي كلفت بالإشراف على المناطق الحدودية والمعابر، بوجود مراقبين من الاتحاد الأوروبي.

في العام 2007 سيطرت حركة حماس على قطاع غزة، بما فيها محور فيلادلفيا، وفرضت إسرائيل حصاراً على القطاع، ومع إحكام الحصار لسنوات على القطاع، تم فتح مئات الأنفاق تمر تحت محور فيلادلفيا، لجلب الاحتياجات الأساسية التي يحتاجها القطاع المحاصر، وتزعم إسرائيل أنها تستخدم لتهريب السلاح والمواد المتفجرة كذريعة لمهاجمة المنطقة بهدف تدمير الأنفاق. 

واستهدفت قوات الاحتلال ضمن هجماتها المستمرة على القطاع المعابر الواقعة على محور فيلادلفيا، حيث تعرّض الجانب الفلسطيني من معبر رفح لغارات مكثفة، مع تلويح مسؤولين سياسيين وعسكريين بهجوم بري حذّرت واشنطن من حدوث كارثة إذا ما شنّ الجيش الاسرائيلي هجوماً عسكرياً على مدينة رفح، في جنوب، من دون التخطيط له كما ينبغي، وحذرت دول أوروبية من كارثة انسانية ومن توترات مع مصر. 

بعد عملية «طوفان الأقصى»، السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أصبح محور فيلادلفيا أحد أهم المناطق الاستراتيجية المستهدفة في الخطة الإسرائيلية لعزل القطاع، وأخذت الضربات الجوية تقصف الخط الحدودي الفاصل بين مصر وغزة، ويوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2023 شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوماً على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، بحجة تدمير الأنفاق التي تستخدمها المقاومة لتهريب الأسلحة، وتأتي هذه الأحداث بالتزامن مع تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، بأن الجيش الإسرائيلي سيتقدم جنوباً إلى رفح مع انتهاء هجوم خان يونس، حسبما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

تشير تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصراره على الإعداد لهجوم بري شامل على رفح، حيث يعتبر محور فيلادلفيا أحد أهداف العملية العسكرية الهامة في قطاع غزة، تسعى إسرائيل، إلى الانتهاء من هذا الملف باعتباره، يساهم في إدخال الأسلحة إلى قطاع غزة.

وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الثالثة رغبة تل أبيب في السيطرة على محور فيلادلفيا، وقد ذكرت القناة 13 الإسرائيلية بوقوع مشاحنات بين رئيس الوزراء ورئيس الأركان هرتسي هاليفي بشأن عملية رفح، وأضافت القناة الإسرائيلية أن نتنياهو ينوي تحميل المنظومة الأمنية مسؤولية تأخير عملية رفح العسكرية. تهدف العملية العسكرية الإسرائيلية المحتملة حسب القادة الإسرائيليين إلى: 1-تفكيك 4 كتائب من لواء رفح التابع لحركة حماس، 2-السيطرة على محور فيلادلفيا وتدمير الأنفاق التي تصل غزة بسيناء، 3-تحرير أسرى إسرائيليين يتوقع أنهم في قبضة حماس في منطقة رفح. وقد ذكر غالانت أن العمليات الجارية أضعفت بشدة قدرة حركة حماس على شن حرب، معتبراً أن الضغط العسكري سيجبرها على الموافقة على إطلاق سراح الرهائن الذين اختطفتهم خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر. 

وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي: « من الواضح أننا لا نستطيع إنهاء الحرب حتى نغلق (محور فيلادلفيا)، فنحن سوف ندمّر حماس، وسنقوم بتجريد غزّة من السلاح، وستستمر المعدات العسكرية وغيرها من الأسلحة الفتاكة في الدخول عبر هذا المنفذ الجنوبي، لذلك بالطبع نحن بحاجة إلى إغلاقه»، وأضاف: «هناك طرق مختلفة يمكننا من خلالها إغلاقه، ونحن ندرسها ولم نتخذ أي قرارات بعد، باستثناء شيء واحد: يجب إغلاقه».

طلب رئيٍس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من الجيش وضع خطة لإجلاء المدنيين من رفح حيث يتكدس حالياً نصف سكان غزة البالغ عددهم الإجمالي 2.4 مليون نسمة.

وأفاد مكتب نتانياهو في بيان أن رئيس الوزراء طلب من مسؤولين عسكريين تقديم خطة مركبة لإجلاء السكان والقضاء على كتائب حركة حماس في المدينة التي تمثل الملاذ الأخير للنازحين الهاربين من الحرب في قطاع غزة، وقد شهدت الفترة الماضية أن لا مكان آمن في القطاع، والآن في ظل عملية عسكرية واسعة في رفح، يستحيل دونها احتلال محور فيلادلفيا سيكون سكان رفح واللاجئين إليها تحت نيران القصف الإسرائيلية التي تتبع سياسة الأرض المحروقة، وقد صرح وزير الدفاع الاسرائيلي بأهمية إعادة احتلال «محور فيلادلفيا» مجدداً.. وضرورة منع تهريب السلاح والأفراد عبر حدود القطاع مع مصر، ولم يستبعد هذا العمل العسكري في رفح، وهو ما تعتبره مصر خطاً أحمر، وسبق أن أعلنت السلطات المصرية رفضها التام لأي محاولات إسرائيلية لانتهاك الاتفاق الموقع بين القاهرة وتل أبيب بخصوص «محور فلادلفياۥ».

وبعد زيارته «الفرقة 98» في الجيش الإسرائيلي في خان يونس، الأربعاء 31/2، قال غالانت: «إن حماس تنهار الآن»، وأضاف: «إننا نكمل المهمة في خان يونس، وسنصل أيضا إلى رفح، ونقضي على كل من هو إرهابي هناك»، ويبدو أن اسرائيل تعتبر كل سكان غزة إرهابيين.

وتعليقاً على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أنه أمر الجيش بالاستعداد للعمل في رفح حيث تم تكثيف الضربات الجوية، قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، إن واشنطن « لم ترَ بعد أي دليل على تخطيط جاد لعملية كهذه». وأضاف أن «تنفيذ عملية مماثلة الآن، من دون تخطيط وبقليل من التفكير في منطقة نزح إليها مليون شخص، سيكون كارثة».

وشدد المتحدث على أن الولايات المتحدة «لن تدعم عملية عسكرية واسعة النطاق لما تنطوي عليه من خطر وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين».

واختتم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يوم الخميس الثامن من شباط/ فبراير جولة شرق أوسطية سعى خلالها للدفع قدما بالجهود المبذولة لإرساء هدنة بين إسرائيل وحركة حماس، أبلغ هذا التحذير شخصياً إلى نتانياهو خلال اجتماعهما، وكان بلينكن دعا علنا نتانياهو إلى إيلاء الأولوية للمدنيين في أي عملية يحضر لشنها الجيش الإسرائيلي في رفح.

وبعد أكثر من أربعة أشهر على الحرب العدوانية الإسرائيلية على القطاع، أصبحت رفح تؤوي أكثر من مليون نازح فرّوا من الدمار والمعارك في شمال ووسط القطاع، وأصبحت الهدف المقبل لانتقال المعارك البرية باتجاه الجنوب بما يهدد بمجازر وكارثة إنسانية لهذا التجمع البشري الكبير من النازحين.

ماذا يعني تخفيف وطأة الحرب على المدنيين؟.

قال الرئيس الأمريكي بايدن خلال مؤتمر صحافي رداً على سؤال إن «الرد في غزة... مفرط»، مؤكدا أنه بذل جهوداً منذ بدء الحرب لتخفيف وطأتها على المدنيين.

وأما جون كيربي منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي، فقال: أن الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ناقشا ضرورة تجنب إلحاق الضرر بالمدنيين في غزة، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن حل الدولتين لا يزال ممكناً.

وقد أشارت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: أن التحذير اللفظي مجرد ثرثرة تتبخر في فضاء النفاق السياسي دون خطوات عملية رادعة من الرسمية الفلسطينية والعربية إذا لم ترتق إلى خطوات عملية فاعلة ومؤثرة، وأن الوسيلة الفاعلة لردع نتنياهو لوقف مخطط غزو رفح وتنظيم حمامات الدم في المدينة ومحيطها هي في اتخاذ إجراءات عملية رادعة ترغمه على التراجع عن قراره الإجرامي.

فما تداعيات الهجوم البري الواسع على رفح؟.

من جهته عبر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن «قلقه» ازاء مثل هذه العملية، محذراً من تداعيات إقليمية لا تحصى للهجوم على رفح. ورأى أن عملاً مماثلاً سيزيد في شكل هائل ما هو أصلاً كابوس إنساني. 

وحذرت « الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» المجتمع الدولي من خطورة ما تخطط له إسرائيل لأهلنا في رفح، وقالت الجبهة في بيان لها: إن الصوت الخجول للمجتمع الدولي، بدعوة إسرائيل لوقف عملياتها الإجرامية ضد شعبنا، لا يفي بالغرض المطلوب، بل بات الأمر يتطلب موقفاً شجاعاً وفاعلاً ومؤثراً، للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، تكون في مقدمة صفوفه الدول العربية والإسلامية، التي التقت في «قمة الرياض» في 11/11 من العام الماضي، وأقرت وقف الحرب على شعبنا في القطاع، وكسر الحصار، وإمداد السكان بكل مستلزمات الحياة والإيواء، خاصة في ظل أجواء المطر والبرد التي تجتاح منطقتنا، وتضاعف معاناة الأطفال والنساء والمسنين، المنتشرين في العراء وفي مراكز الإيواء.

هل يهدد احتلال «محور فيلادلفيا» اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل؟. قالت الإذاعة الإسرائيلية: إن إسرائيل تعهدت لبلينكن أنه لن يكون هناك عملية بمحور فيلادلفيا دون تنسيق مع مصر، لكن لا يمكن الوثوق بتعهدات إسرائيل وخاصة للطرف الأمريكي الذي يستطيع أن يلفق ويبرر كل عمل اسرائيلي. 

والاثنين 9/1، نفى مسؤول مصري لقناة «القاهرة الإخبارية» الخاصة، المقربة من السلطات المصرية، ما زعمته تقارير إعلامية عن وجود تعاون مصري إسرائيلي فيما يخص محور فيلادلفيا، مؤكداً أن مثل هذه الأنباء عارية عن الصحة.

ويثير المسؤولون الاسرائيليون والاعلام الإسرائيلي حول الأقوال عن تفاهمات مصرية حول «محور فيلادلفيا» وتفكير إسرائيل بإعادة احتلاله، وتشدد مصر على ضرورة التزام واحترام الجانب الإسرائيلي لكل الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين بما فيهم البروتوكول الخاص بمحور فيلادلفيا، ونفت مصر التقارير الإعلامية إسرائيلية التي تتحدث عن موافقة مصر على مقترح إسرائيلي يسمح لإسرائيل باحتلال محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، بين غزة ومصر، مقابل إشراك السلطة الفلسطينية في خطة اليوم التالي للحرب في غزة.

نقلت مصر مؤخراً رسائل حازمة لإسرائيل مفادها أن عبور لاجئين فلسطينيين من غزة إلى سيناء سيعرض اتفاق السلام بين الدولتين للخطر.

ولما كانت إسرائيل تمنع عودة الفلسطينيين إلى بيوتهم في شمال القطاع، فإنها عملياً لا تترك لهم أي إمكانية غير الفرار جنوباً. وقال محلل الشؤون السياسية بالصحيفة العبرية، ليئور بن آري، إنه على الرغم من معارضتها العلنية والحازمة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضيها عقب الحرب، إلا أن مصر بدأت تستعد لتحقق السيناريو رغما عنها.

الإثنين 20/1، حذرت مصر إسرائيل من «تهديد خطير وجدي» على العلاقات بين البلدين حال تحركت نحو احتلال ممر فيلادلفيا الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة، في خطوة اعتبرها البعض معركة كلامية وتصعيد في اللهجة بسبب الخلاف الكبير بين الجانبين حول هذا الملف. 

وقد حذرت مصر سلطات الاحتلال من تنفيذ عمليات عسكرية في «محور فيلادلفيا»، الذي يعد منطقة عازلة ذات خصوصية أمنية، ويخضع لاتفاقيات ثنائية، تستوجب الحصول على إذن مسبق من الطرف الآخر قبل تنفيذ أي أعمال عسكرية فيها.

2024-02-12