دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
الجمعة 3/1/1440 هـ الموافق 14/09/2018 م الساعه (القدس) (غرينتش)
علّني لا أموت....رباب إسماعيل

 في الحرب

يصيبني كسلٌ عظيم

إذ أعودُ مني

مُنهكةً جدًا

فأنا هناك أعملُ طويلًا

علّني لا أموت

في الحرب أيضًا أبقى عاقلةً جدًا

خشية أن تتعرّف عليّ رصاصة طائشة

أُغيّرُ من سيرتي الذاتية

وهيئتي

وصورتي

فمرة أصيرُ شجرةً

ومرة أصير نارًا تأكلُ تلك الشجرة

أخون ذاتي بذاتي

أخون طيشي بعقلي

ألعبُ "الغميضة" مع روحي

أتعرّف عليها مرّات ومرّات

كلّما مرّت قربنا رفيقتنا " الطائشة "

أحيانًا _ وبعد أن تُنهي رقصتها المجنونة _

نتأمل جسدها الثاقب

نجسُّ حرارتها الحارقة لكل هذهِ السنوات والأحلام والأوطان

_ يضع قوته في أصغر خلقه _

" كل هذا الطيش منكِ يا صغيرة "

أقول لها بعد أن فاوضتها على رأسي

أقول لها أيضًا:

" عليكِ أن تتفهمي جُبني، وكُرهي إياكِ، فأنا لستُ لي

وأنا لستُ لك

أيتُها البلهاء

أنا هناك

أعملُ طويلًا على ألّا أموت

منذ أن نادتني أمومتي

حملتُ رأسي في قلبي ومضيت".

2018-03-01